- حقبة إسبانية -
وضعت إسبانيا حداً لصيام عن الألقاب الكبيرة على مدى 44 عاماً باحرازها اللقب القاري للمرّة الثانية في تاريخها بعد عام 1964، اثر تغلبها على ألمانيا في نسخة 2008 في النمسا وسويسرا، بهدف فرناندو تورّيس.
قال تورّيس إن النتيجة "كانت جيّدة ليس فقط لإسبانيا بل لكرة القدم، لأن الفريق الأفضل فاز".
نجح "لا روخّا" أخيراً في ترجمة الآمال الملقاة عليه، خلافاً لما كان يحصل في البطولات السابقة، حيث كان يتألق في التصفيات بشكل لافت لكنه يخبو في النهائيات.
وكان المنتخب الاسباني كاملاً في جميع خطوطه، بوجود الحارس الشهير إيكر كاسياس، صخرة الدفاع كارليس بويول، جوهرتي خط الوسط تشافي واندريس إنييستا، بالاضافة الى ثنائي خط الهجوم المرعب تورّيس ودافيد فيا الذي تُوّج هدافاً للبطولة (4).
قال المدرّب لويس أراغونيس "لقد فزنا بالبطولة من خلال فرض أسلوبنا الجميل".
تألّقت هولندا بفوزها على إيطاليا 3-0 وفرنسا 4-1 في دور المجموعات، لكنها خرجت على يد روسيا 1-3 في ربع النهائي بعد التمديد. وكان المنتخب التركي مفاجاة البطولة ببلوغه الدور نصف النهائي وخسارته بصعوبة بالغة أمام ألمانيا 2-3.
- أول منتخب يحتفظ باللقب -
فكّت إسبانيا حاملة اللقب وبطلة العالم العقدة الإيطالية في البطولات الكبرى، عندما سحقتها في نهائي نسخة 2012 في بولندا وأوكرانيا برباعية نظيفة، في طريقها إلى تحقيق ثلاثية تاريخية، بعد تتويجها في أوروبا 2008 ومونديال 2010.
في المباراة النهائية على الملعب الأولمبي في كييف وأمام 63 ألف متفرج، سجّل دافيد سيلفا (14)، جوردي ألبا (41)، فرناندو تورّيس (84) وخوان ماتا (88) أهداف البطل.
قال مدرّب إسبانيا فيسنتي دل بوسكي "كان الأمر أكثر من مجرّد فوز. السنوات الأربع الأخيرة الرائعة حيث تطورّت كرة القدم الإسبانية تمنحنا ارثاً نحمله في المستقبل بمسؤولية كبيرة".
نالت إسبانيا اللقب الثالث في العرس القاري بعد 1964 و2008، معادلة الرقم القياسي في عدد الألقاب الذي كان بحوزة ألمانيا.
أقيمت البطولة في بولندا وأوكرانيا، ففشل المضيفان في بلوغ الدور الثاني على غرار هولندا القوية.
وجاء نصف النهائي قويّاً تغلّبت فيه اسبانيا بصعوبة على جارتها البرتغال بركلات الترجيح 4-2 وإيطاليا على ألمانيا 2-1 بثنائية المشاغب ماريو بالوتيلي، قبل أن يسحق رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي الطليان في النهائي 4-0.
- 24 منتخباً في 2016 -
ارتفع عدد المشاركين من 16 إلى 24 للمرة الأولى في نسخة فرنسا 2016. عانقت البرتغال المجد بعد طول انتظار بفوزها على فرنسا المضيفة 1-0 بعد التمديد.
بعد خروج نجمها كريستيانو رونالدو باكياً من النهائي اثر اصابته الباكرة (25)، سجّل المهاجم البديل المغمور إيدر هدف الفوز في الدقيقة 109، لتُحرم فرنسا من لقب ثالث بعد 1984 و2000 ومدرّبها ديدييه ديشان من أن يحذو حذو الالماني بيرتي فوغتس (1972 كلاعب و1996 كمدرب) ويحرز اللقب كمدرب بعد أن توج به كلاعب عام 2000.
كشف إيدر صاحب هدف اللقب "قال لي رونالدو إني سأسجّل هدف الفوز. منحني القوّة وطاقة إيجابية".
خرجت إسبانيا، بطلة 2008 و2012، بخفّي حُنين من دور الـ16 أمام إيطاليا (0-2)، فيما توقّف مشوار ويلز المفاجئ عند نصف النهائي أمام البرتغال (0-2)، وودّعت ألمانيا بالنتيجة عينها أمام المضيف بثنائية هداف البطولة أنطوان غريزمان (6).
تجاوزت فرنسا "قطوع" بطولة قارية أقيمت وسط ظروف صعبة وجراح عميقة ناجمة عن المشاهد المؤلمة التي عاشتها العاصمة باريس خلال اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 والتي اسفرت عن 130 قتيلاً، في يوم المواجهة بين فرنسا وألمانيا وديا على نفس "استاد دو فرانس" الذي شهد اعتداءات خارج اسواره.
- إيطاليا بطلة نسخة المدن الـ11 -
كانت النسخة السادسة عشرة صيف 2021 احتفالاً يليق بالذكرى الستين للبطولة، فتحوّلت ملاعب المدن الـ11 المضيفة إلى مهرجانات كروية لم تسلم من حوادث مثيرة انتهت بتتويج إيطالي مفاجئ، للمرّة الثانية بعد 1968.
بعد إرجاء لعام بأكمله بسبب تداعيات جائحة كورونا وبعد 51 مباراة توزّعت على 11 مدينة في 11 دولة أوروبية، كان التتويج في نهاية المطاف من نصيب منتخب إيطالي متجدّد بقيادة مدربه روبرتو مانشيني، بركلات الترجيح على حساب إنكلترا "المضيفة" لست من مبارياتها السبع.
قال حارس المرمى جانلويجي دوناروما، أفضل لاعب في النهائيات بسن الـ22، بعد تصدّيه لركلتين ترجيحيتين لجايدن سانشو وبوكايو ساكا في النهائي "لدينا مجموعة استثنائية، نحبّ بعضنا البعض، ونعرف من أين أتينا".
وعاد "أتزوري" بعد خيبة الغياب عن مونديال روسيا 2018، ليلعب دوره بين الكبار، متخلياً عن أسلوبه الدفاعي التقليدي، لفريق غابت عنه الأسماء الرنانة.
وتدخّل منتخب الدنمارك والطاقم الطبي في الوقت المناسب لإنقاذ حياة صانع الألعاب كريستيان إريكسن، بعد تعرّضه لأزمة قلبية في المباراة الأولى لبلاده ضد فنلندا.
باستثناء إيطاليا وإنكلترا اللتين بلغتا النهائي، وإسبانيا التي تأهلت إلى نصف النهائي، مُنيت المنتخبات الكبرى بخيبة في النهائيات مثل هولندا، فرنسا بطلة العالم ووصيفتها كرواتيا، ألمانيا، والبرتغال حاملة اللقب.
ا ف ب/جأش/ا ح
Agence France-Presse ©