جلد ديناصور متحجر يكشف مفاجآت عن تطور الريش

دقيقتان للقراءة

يُعتبر الريش القوي، والخفيف، والجميل، والدقيق في بنيته، من أكثر الزوائد الجلدية تعقيداً لدى الفقاريات. يستعمل البشر الريش منذ حقبة ما قبل التاريخ، لكن تكثر المعلومات التي نجهلها عنه حتى الآن.



تكشف دراسة جديدة أن عدداً من أوائل الحيوانات التي تحمل الريش كان مزوّداً أيضاً بجلد متقشّر مثل الزواحف.

بعد اكتشاف أول ديناصور يحمل الريش (سينوصوروبتركس بريما) في العام 1996، تلاحقت الاكتشافات التي تعكس صورة مثيرة للاهتمام عن مسار تطور الريش. نعرف اليوم مثلاً أن عدداً كبيراً من الديناصورات والتيروصورات الطائرة كان يحمل الريش. ظهر هذا الريش بأشكال متنوعة في الماضي، لكن لم تَرِث الطيور المعاصرة إلا جزءاً بسيطاً من أنواع الريش القديم. لفهم مسار تطور جلد الطيور، لا بد من دراسة الديناصورات التي انشقّت عنها في الماضي.

تستنتج الدراسة الجديدة أن جزءاً من الديناصورات التي حملت الريش في العصور القديمة كان مزوّداً بجلد متقشّر. ينبثق هذا الدليل من عيّنة جديدة لديناصور له قرون وريش خشن على ذيله (من نوع البسيتاكوصور). كانت الأنسجة الناعمة خفيّة في العيّنة الجديدة، لكن ينكشف الجلد المتقشّر تحت الأشعة فوق البنفسجية في إطار توهّج برتقالي يميل إلى الاصفرار. يتركّز الجلد في جذع الجسم والأطراف، وهي مناطق تخلو من الريش.

تحمل خلايا الجلد المتحجر قواسم مشتركة كثيرة مع الخلايا الجلدية لدى الزواحف المعاصرة، فهي تتقاسم حجم الخلايا وشكلها وتندمج لديها الحدود الخلوية. يعني هذا الاكتشاف أن الحيوانات القديمة التي كانت تحمل الريش تميّزت بأنواع جلدية مختلطة. كان ذلك التطور يضمن على الأرجح حماية جلد الحيوان من الخدوش والجفاف ومسببات الأمراض.

يُفترض أن يستكشف العلماء في المراحل المقبلة العملية التطورية التي سمحت بالانتقال من جلد الزواحف الذي حمله البسيتاكوصور إلى جلد ديناصورات وطيور قديمة حملت ريشاً أكثر كثافة.

في آخر ثلاثين سنة، فاجأت السجلات الأحفورية العلماء على مستوى تطور الريش، وقد تساعدنا أي اكتشافات إضافية عن الريش المتحجر في فهم مسار تطور ميزة الطيران، والأيض ذات الدم الحار، وطريقة التواصل بين الديناصورات والأجناس القريبة منها.