قرّر النائب العام التمييزي بالانابة القاضي جمال الحجار، كفّ يد المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون عن الملفات القضائية التي تحقّق فيها. ووجّه تعميماً إلى الأجهزة الأمنية كافة لعدم تنفيذ اي إشارة صادرة عن القاضية عون وعدم مخابرتها بأي دعوى قديمة او جديدة، وحصر الأمر بالمحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان.
القاضية عون ردّت سريعاً على قرار الحجار، فأكدت أنه «باطل ومخالف للقانون، لانه لا يحق له توقيفي عن العمل». وقالت في بيان: «هذا القرار يعود حصراً لوزير العدل بناء لطلب التفتيش القضائي. واطلب من معالي الوزير التدخّل لوقف هذه التجاوزات التي تعرقل سير العدالة بوجه مدع عام استئنافي، يقوم بعمله بكل اخلاص وأمانة وتجرد ونزاهة».
أضافت: «وسأتقدّم الاثنين بطعن امام مجلس شورى الدولة بوجه القرار المذكور. لهذا السبب ولأن لا صفة للقاضي الحجار لاتخاذ اي قرار لهذه الجهة، لانه فضلاً عن عدم قانونية القرار المشار اليه وتجاوز لحدّ السلطة، فانا لم اتبلغ قرار تعيينه مدعياً عاماً تمييزياً، وبرأيي هو مغتصب السلطة ولا يحق له ممارسة مهام مدعي عام التمييز».
وتعليقا على خطوة الحجار، قال الوزير السابق سليم جريصاتي عبر «اكس»: «في يوم شهداء القضاء الذي اقر في العهد الميمون باقتراح من قاضية شريفة من القضاء الجالس في الجنوب النازف وتلبية من وزير يحرص على القضاء في كل حين، اقول كلمة واحدة: القضاء الذي ينتصر على ذاته والترهيب والترغيب هو القضاء الذي يستحق ان يصبح سلطة دستورية مستقلة بكامل مقوماتها. من ذرف دماً ومن عانى على الاقواس وصمد له من كل الوطن كل التقدير والدعم».

