أرجأت «الإدارة الذاتية» الكردية أمس انتخابات للمجالس البلدية كانت تعتزم تنظيمها في شمال سوريا وشرقها الأسبوع المقبل، بعدما أثارت الخطوة غضب تركيا، عدوّتها اللدودة، وانتقاد واشنطن التي تُعدّ أبرز داعميها.
وكان يُفترض أن تجري الانتخابات في 11 حزيران الحالي، لكنّ المفوضية العليا للانتخابات في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية أعلنت تأجيلها إلى آب «استجابة لمطالب الأحزاب والتحالفات السياسية المشاركة» فيها.
وأوضحت أن تلك الأحزاب اعترضت على «ضيق الوقت المخصّص للفترة الدعائية» في هذه الانتخابات التي كان يُفترض أن يُشارك فيها حوالى 18 حزباً ومستقلّون، وفق ما قال صالح مسلم، الرئيس المشترك لحزب «الاتحاد الديموقراطي»، أبرز الأحزاب الكردية في «الإدارة الذاتية».
وقال مسلم لوكالة «فرانس برس» إنّ «المفوضية العليا للانتخابات ذكرت كلّ الأسباب» التي استدعت التأجيل، نافياً أن تكون هناك «أسباب أخرى». لكنّه أشار في الوقت ذاته إلى أنّ مفوضية الانتخابات «ربّما أخذت الظروف السياسية في الاعتبار».
وكان يُفترض أن يُشارك أكثر من «5 آلاف مرشّح» و»نحو مليوني ناخب»، وفق ما أكدت الرئيسة المشتركة للمفوضية العليا للانتخابات روكن ملا إبراهيم.
وجاء التأجيل وسط انتقادات صدرت على أكثر من مستوى، رغم إصرار مسؤولين محلّيين على أن الانتخابات «شأن داخلي»، هدفها النهوض بالواقع الخدماتي في مناطق سيطرة «الإدارة الذاتية»، الموزّعة على 7 مقاطعات، يُقيم فيها أكراد وعرب.
وبعد تهديدات تركية في الفترة الأخيرة، نقلت قناة «تي أر تي» التركية الحكومية عن مصدر أمني أمس أن «الموقف الذي أعربت عنه تركيا قد أتى ثماره»، في تعليق على تأجيل الانتخابات.
وفي وقت سابق، خفّف مسلم من أهمية التهديد التركي، معتبراً أن أنقرة «لا تحتاج لأسباب وحجج لمهاجمة مناطقنا».