%55 من الشعب تحت خط الفقر... "الدفاع الأعلى" يمدّد حالة التعبئة حتى نهاية العام

02 : 00

اقتراح إنشاء جهاز أمن لمرفأ بيروت ومرافئ أخرى (دالاتي ونهرا)

تُعتبر توصية المجلس الأعلى للدفاع أمس برفع انهاء الى مجلس الوزراء بإعادة تمديد حالة التعبئة العامة حتى نهاية العام الحالي واعتباراً من تاريخ 31/8/2020 ولغاية 31/12/2020 حمّالة أوجه، لأنّه يمكن حملها على وجهين؛ الأوّل، يتمثّل بإعادة تعويم حكومة تصريف الأعمال من خلال عقد جلسات لها، والثاني، وهو أهون الشرور، أن يتمّ اعتماد المرسوم العادي الجوال. وفي كلا الحالتين إشارة سلبية الى احتمال أنّ زمن تصريف الأعمال سيمتدّ وعمره سيطول.

وطلب المجلس الى وزير الصحّة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن التواصل مع المستشفيات الخاصة، لجهة وجوب التعاون والتجاوب والتوصّل الى قرار بفتح أجنحة خاصة لمعالجة المُصابين بفيروس "كورونا" خلال مهلة أقصاها 5 أيام. وقرّر تكليف وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة تقديم شكوى الى مجلس الأمن حول الإعتداء الإسرائيلي الذي وقع ليل أمس الأول على الحدود الجنوبية، وأكّد أهمّية وضرورة تجديد التفويض لقوات "اليونيفيل" في الجنوب من دون تغيير في المهام الموكلة لمدّة سنة إضافية، بينما سجّل التباين الواضح بين وزيري الصحة والداخلية والبلديات.

وقالت مصادر المجتمعين لـ"نداء الوطن" إنّ رئيس الجمهورية ميشال عون استهلّ الإجتماع بالتأكيد "على ضرورة تقديم المساعدة للأهالي بعد انفجار مرفأ بيروت في أسرع وقت ممكن، وتنسيق كافة الجهود وتوزيع المساعدات التي تصل الى لبنان بعدالة وشفافية. وفي ما خصّ الإجراءات لمواجهة "كورونا"، شدّد على ضرورة أن يكون المواطن مسؤولاً في تصرّفاته، وعلى أهمّية التوازن ما بين صحّته من جهة، والدورة الإقتصادية من جهة أخرى".

أمّا رئيس الحكومة حسان دياب، الذي كعادته أسهب في مداخلته الإفتتاحية، فحذّر من أنّه "إذا استمرّ الوضع على الشكل الحالي فسنصل الى وقت نخسر فيه قدرتنا على مواجهة "كورونا". وشدّد على ضرورة تسريع التحقيقات في انفجار المرفأ. وعن التجديد لقوات "اليونيفيل"، اعتبر أنّ من مصلحة الجميع التمديد لها من دون تعديل مهمّاتها، قائِلاً: "إن الأجواء التي لدينا إيجابية مبدئياً".

وأضافت المصادر أنّ "وزير الصحة تحدّث بعد الرئيسين، فشرح الصعوبات التي تواجه عمله في مكافحة الفيروس وعدم تجاوب المواطنين مع الإجراءات التي تتّخذ، وهذا رفع العدد بشكل غير معقول وجعل المستشفيات في وضع صعب، وأن هناك حاجة لأسرّة خاصة لمرضى "كورونا" ولأجهزة تنفّس، وأنّ مستشفيات خاصة لا تستقبل مرضى "كورونا".

وتحدّث المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان عن "إجراءات قوى الأمن والصعوبات نتيجة عدم تجاوب المواطنين مع القرارات والتعاميم، إضافة الى إصابة عناصر في قوى الأمن نتيجة احتكاكهم مع مُصابين أثناء مساعدتهم".

وتابعت المصادر أن "حديثاً متشعّباً جرى حول وجوب التقّيد بالكمّامات، وطُرح موضوع المفاضلة بين الوضعين الصحّي والإقتصادي، وتقرّر إقامة توازن بينهما، مع التشديد على دور وسائل الإعلام في توعية وتحفيز المواطنين للتنبّه لخطر "كورونا". وتمّ التوقّف عند ارتفاع عدد الوفيات، فقبل الأول من تموز الماضي، كانت هناك سيطرة على الوضع، وبعدها انفلتت الأمور وانقلبت الموازين، مع التحذير من نقص في الأماكن في العنايات المركزة".

وخلص النقاش الى ضرورة مراعاة التوازن بين الوضعين الإقتصادي والصحّي وضرورة التشدّد.

وذكرت المصادر أنّه "تمّ الإنتقال الى الوضع الأمني، وسط انطباع بأنّ هناك بعض التفلّت الامني من خلال جرائم القتل والسطو والسلب والنهب، خصوصاً بعد انفجار مرفأ بيروت، وتمّ التشديد على أهمية استمرار الأجهزة الأمنية بمطاردة الإرهابيين، والتي كان آخرها خلية نائمة في عرسال، وتمكّن الأجهزة الأمنية من وضع حدّ للسرقات في المنطقة المنكوبة".

واللافت، أنّه عُرض في الاجتماع تقرير يشير الى أنّ 55 في المئة من الشعب اللبناني تحت خطّ الفقر، و25 في المئة في فقر مدقع، فكان تشديد على ضرورة الرعاية الإجتماعية والإمساك بالوضع الأمني أكثر.

وأشارت المصادر الى أنّه أُثيرت مسألة "الحوادث التي حصلت الشهر الماضي والمظاهر المسلّحة في بعض المناطق والقرى، وشكوى الأجهزة الامنية من أنّه يتمّ توقيف مطلوبين بينما القضاء يُطلِقهم في وقت قصير، ليعودوا الى سيرتهم الإجرامية أو الإرهابية".

وأوضحت المصادر أنّه "تمّ اقتراح إنشاء جهاز أمن لمرفأ بيروت ومرافئ أخرى، وسيُدرس هذا الإقتراح من قبل لجنة من الأجهزة الأمنية المعنية".

وتمّ الإطّلاع على مراحل رفع الركام وتنظيف المرفأ، وقال رئيس الجمهورية: "هناك كمّية كبيرة من الطحين تُقدّر بمئة ألف طن وهناك 18 ألف طن من الحبوب ستصل قريباً الى لبنان، ولا بدّ من تأمين مكان لتخزينها".

وجرى حديث عن توزيع المساعدات على المتضرّرين، وتمّ التوقّف عند وجود جمعيات كثيرة تجمع المال تحت مسمّى مساعدة المنكوبين، مع ظهور جمعيات فجأة لم تكن معروفة من قبل، وهذا الأمر يحتاج الى ضبط، وأن توزّع المساعدات الخارجية تحت إشراف الدولة. ولفتت المصادر الى أنّ قائد الجيش العماد جوزاف عون "قدّم عرضاً للوضع الأمني على الحدود الجنوبية في ضوء الإعتداءات الإسرائيلية ليل أمس الأول، وطلب من وزير الخارجية تقديم شكوى الى مجلس الأمن بهذا الخصوص، وقدّم وهبة عرضاً حول الإتصالات التي أجراها حول التجديد لقوات "اليونيفيل"، وأن مجلس الأمن سيبدأ الجمعة مناقشة الموضوع، وهناك مشروع قرار لا يتضمّن تعديلاً قدّمته فرنسا ويتمّ التداول به بين أعضاء مجلس الأمن".

وأخيراً، طُرحت جريمة كفتون حيث تمّ "عرض الوقائع والقاء القبض على متّهم، والبحث جارٍ عن الآخرين".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.