شولتس يستبعد اجراء انتخابات برلمانية مبكرة بعد انتكاسة الاستحقاق الاوروبي

3 دقائق للقراءة

استبعد المستشار الألماني أولاف شولتس إجراء انتخابات برلمانية مبكرة كما فعلت فرنسا، بعد الانتكاسة المريرة التي تعرضت لها حكومته في الانتخابات الأوروبية، وفق ما أعلن المتحدث باسمه الاثنين.

 وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفن هيبشترايت إن خيار إجراء انتخابات مبكرة الذي طالب به اليمين المتطرف والزعماء المحافظون، لم يتم تناوله "في أي وقت ولا لثانية واحدة"، رغم النتيجة "غير المرضية" التي حققتها الأحزاب الثلاثة في الائتلاف الحكومي والمكون من الديموقراطيين الاجتماعيين والخضر والليبراليين. 

وأضاف المتحدث "تم تحديد موعد الانتخابات الدورية في خريف 2025. وهذا ما نعتزم القيام به"، مشيراً إلى الاختلافات الكبيرة بين النظام الفرنسي الذي يلعب فيه الرئيس دوراً قيادياً، والنظام الألماني الذي يضع السلطة التنفيذية بين أيدي المستشار وحكومته.

حصلت أحزاب الائتلاف الحاكم منذ نهاية 2021 مجتمعة على أقل من ثلث الأصوات في الانتخابات الأوروبية التي جرت الأحد ما افقدها مكانتها، وخاصة حزب الخضر، وفقًا لنتائج اولية.

أما الفائز الأكبر في الانتخابات فهو المعسكر المحافظ، "حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي" وحليفه البافاري "حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي"، مع 30%، يليه الحزب اليميني المتطرف "البديل من أجل ألمانيا" بنسبة 15,9%. 

ودعا زعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي الاثنين إلى إجراء الانتخابات "في أسرع وقت ممكن" ومن أجل "بداية جديدة لبلادنا". 

وقال ماركوس سودر لقناة "إن تي في" إن حكومة شولتس "لم تعد تتمتع بأي دعم بين السكان". 

واعتبرت الرئيسة المشاركة لحزب "البديل من أجل ألمانيا" أليس فايدل، على منصة "إكس" أنه "لم يتبق أمام السيد شولتس سوى مهمة واحدة لإنجازها ...تمهيد الطريق لإجراء انتخابات جديدة بدلا من الحكم سنة أخرى ضد الغالبية العظمى من السكان".

منذ تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية في عام 1949، تم إجراء انتخابات مبكرة ثلاث مرات بعد فشل التصويت على الثقة في البوندستاغ (مجلس النواب) وذلك في عهد الديموقراطي الاجتماعي ويلي براندت (1972)، والمحافظ هيلموت كول (1982) وغيرهارد شرودر، الديموقراطي الاجتماعي كذلك، في عام 2005.

يلب/ريم/لين

Agence France-Presse ©