بوتين يزور كوريا الشمالية هذا الأسبوع وملف اوكرانيا على الطاولة

4 دقائق للقراءة

يتوجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية الثلاثاء والأربعاء في زيارة نادرة لاحدى الدول الأكثر إنعزالا في العالم التي يتهمها الغربيون بتزويد موسكو بالذخيرة لمواصلة هجومها على اوكرانيا.

وعزز البلدان اللذان يخضعان لعقوبات دولية واسعة النطاق، علاقاتهما منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في شباط/فبراير 2022.

وأعلن الكرملين في بيان أنه "بدعوة من كيم جونغ أون (...) سيقوم فلاديمير بوتين بزيارة دولة ودية إلى جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية يومي 18 و19 حزيران/يونيو 2024". وهي أنباء أكدتها بيونغ يانع عبر وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

كما سيزور الرئيس الروسي في 19 و20 من الجاري فيتنام شريك روسيا الآخر في الحقبة السوفياتية.

وتأتي الزيارة بعد تسعة أشهر على استقبال بوتين الزعيم الكوري الشمالي في أقصى الشرق الروسي، وهي زيارة طغت عليها أجواء الثناء دون التوصل إلى أي اتفاقات، أقله رسميا.

وبحسب الغربيين استخدمت بيونغ يانغ مخزونها الضخم من الذخائر لتزويد روسيا بكميات كبيرة منها، واتهم البنتاغون موسكو الأسبوع الماضي باستخدام صواريخ بالستية كورية شمالية في أوكرانيا.

- "رفاق سلاح" -

في المقابل تقول واشنطن وسيول إن روسيا زودت كوريا الشمالية بالخبرة اللازمة لبرنامجها للأقمار الصناعية وأرسلت مساعدات لمواجهة نقص الغذاء في البلاد.

وأشاد كيم جونغ أون الأربعاء قبل زيارة الرئيس الروسي بـ "روابط الأخوة الراسخة لرفاق السلاح" بين بيونغ يانغ وموسكو والتي تعود إلى الحقبة السوفياتية.

خلال زيارته لروسيا في أيلول/سبتمبر 2023 اعلن أن العلاقات بين كوريا الشمالية وموسكو "على رأس أولويات" بلاده.

ويقدم فلاديمير بوتين هجومه على أوكرانيا وجهوده الدبلوماسية على أنها معركة لمحاربة الهيمنة الأميركية على الساحة الدولية، ويفتخر بدعم العملاق الصيني له.

والصين الداعم الاقتصادي الرئيسي والحليف الدبلوماسي لكوريا الشمالية.

ولم يتم الكشف على الفور عن برنامج زيارة الرئيس الروسي لكوريا الشمالية.

وللبلدين حدود برية مشتركة عبرها الزعماء الكوريون الشماليون بالقطار العام الماضي.

وهذه الزيارة الثانية لكوريا الشمالية التي يقوم بها بوتين وكانت آخر زيارة له منذ نحو ربع قرن، بعيد وصوله إلى السلطة للقاء والد كيم جونغ أون، كيم جونغ إيل.

- أسلحة لموسكو -

حد بوتين الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة الترحيل "غير القانوني" لأطفال أوكرانيين ومعاملته من الغرب على أنه منبوذ، من رحلاته إلى الخارج.

وقبل زيارته لكوريا الشمالية، قام عدد من كبار المسؤولين الروس بينهم رئيس أجهزة الاستخبارات الخارجية سيرغي ناريشكين، بزيارة بيونغ يانغ. وكان وزير خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي في موسكو في كانون الثاني/يناير.

في آذار/مارس استخدمت روسيا الفيتو في مجلس الأمن الدولي لوضع حد لمراقبة انتهاكات العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية، وهذه بمثابة هدية كبيرة لبيونغ يانغ.

وحذر محللون أيضا من تكثيف التجارب وانتاج الصواريخ المدفعية والصواريخ العابرة من قبل كوريا الشمالية المسلحة نوويا لتسليم روسيا الأسلحة في المستقبل في هجومها على أوكرانيا.

واعلنت كوريا الجنوبية الخميس أنها "تراقب عن كثب التحضيرات" لزيارة فلاديمير بوتين لجارته داعية موسكو الى "المساهمة في نشر السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية مع احترام القرارات الدولية".

وزودت سيول اوكرانيا بمساعدة عسكرية كبيرة وزار الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول الشهر الماضي وانضمت الى العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

بور/ليل/نور

Agence France-Presse ©