حزب الله يقصف شمال اسرائيل بعشرات الصواريخ رداً على مقتل أحد عناصره

3 دقائق للقراءة

أعلن حزب الله الخميس قصف موقع عسكري في شمال اسرائيل بعشرات الصواريخ "رداً" على مقتل أحد مقاتليه بغارة اسرائيلية في جنوب لبنان، وغداة توجيه الأمين العام للحزب تحذيرات شديدة اللهجة الى اسرائيل. 

ويتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلعت الحرب في قطاع غزة بسبب الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر على جنوب الدولة العبرية.

لكن المخاوف من حرب شاملة ارتفعت بعد تحذير حسن نصرالله الأربعاء من أن أي مكان في إسرائيل "لن يكون بمنأى" عن صواريخ مقاتليه في حال اندلاع حرب.

وتبنّى الحزب في بيان الخميس هجوماً "بعشرات صواريخ الكاتيوشا" على ثكنة عسكرية في شمال اسرائيل، "رداً على الاغتيال الذي نفّذه العدو الاسرائيلي في بلدة ديركيفا".

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن مقتل شخص بغارة "مسيرة" اسرائيلية في هذه البلدة الواقعة في جنوب لبنان. 

ونعى حزب الله من جهته مقاتلاً "من بلدة الشهابية في جنوب لبنان"، أكّد مصدر مقرب من الحزب مفضلاً عدم الكشف عن هويته، أنه قضى بالغارة التي استهدفت ديركيفا. 

وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أن إحدى طائراته "نفّذت ضربة دقيقة في منطقة ديركيفا في جنوب لبنان" أدّت إلى مقتل عنصر في حزب الله "كان مسؤولاً عن تخطيط هجمات وتنفيذها ضدّ اسرائيل وقيادة قوات برية لحزب الله" في جويّا في جنوب لبنان.  

وقال الجيش الاسرائيلي إنه قصف كذلك "منصة إطلاق صواريخ أرض جو تابعة لحزب الله شكّلت تهديداً على الطائرات التي تنشط فوق لبنان". 

وكان نصرالله قال في كلمة الأربعاء ألقاها خلال تأبين طالب عبدالله، وهو قيادي بارز في صفوف حزبه قضى الأسبوع الماضي بنيران إسرائيلية، "يعرف العدو جيداً أننا حضرنا أنفسنا لأسوأ الأيام (...) وهو يعرف أنه لن يكون هناك مكان في الكيان بمنأى عن صواريخنا"، مضيفاً "عليه أن ينتظرنا براً وجواً وبحراً".

وجاءت مواقف نصرالله بعد إعلان الجيش الإسرائيلي "الموافقة" على خطط عملياتية لهجوم في لبنان. 

وحذّر نصرالله أيضاً "الحكومة القبرصية" من أن "فتح المطارات والقواعد القبرصية للعدو الاسرائيلي لاستهداف لبنان يعني أن الحكومة القبرصية أصبحت جزءا من الحرب وستتعامل معها المقاومة على أنها جزء من الحرب".

وغداة ذلك، أكّدت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان أن "العلاقات اللبنانية- القبرصية تستند إلى تاريخ حافل من التعاون الدبلوماسي".

وأضافت أن "التواصل والتشاور الثنائي قائم وبوتيرة مستمرة ودائمة" بين البلدين "على أعلى المستويات".

وأسفر التصعيد عبر الحدود عن مقتل 479 شخصا على الأقل في لبنان بينهم 313 مقاتلاً على الأقلّ من حزب الله و93 مدنياً على الأقل، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات الحزب ومصادر رسميّة لبنانيّة.

وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 15 عسكرياً و11 مدنياً.

بور-لو/ب ق

Agence France-Presse ©