قبرص ترفض مزاعم حزب الله بشأن إمكان استخدام إسرائيل لمطاراتها

4 دقائق للقراءة

رفضت قبرص الخميس مزاعم حزب الله اللبناني بأن طائرات حربية اسرائيلية قد تستخدم مطارات الجزيرة الواقعة في شرق البحر المتوسط في حال اتساع رقعة الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس، ووصفتها بأنها "لا أساس لها". 

وحذّر الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في خطاب متلفز الأربعاء قبرص بعدما كشف عن معلومات تلقاها الحزب تفيد بأن اسرائيل التي تجري سنويا مناورات في الجزيرة الصغيرة الواقعة في البحر الأبيض المتوسط، قد تستخدم المطارات والقواعد القبرصية لمهاجمة لبنان، في حال استهداف حزب الله للمطارات الإسرائيلية. 

وقال نصرالله "يجب أن تحذر الحكومة القبرصية أن فتح المطارات والقواعد القبرصية للعدو الاسرائيلي لاستهداف لبنان يعني أن الحكومة القبرصية أصبحت جزءا من الحرب وستتعامل معها المقاومة على أنها جزء من الحرب".

وردت الحكومة في نيقوسيا نافية أي تورط عسكري لقبرص في الحرب. 

وقال المتحدث باسم الحكومة كونستانتينوس ليتيمبيوتيس للإذاعة الرسمية القبرصية الخميس إن "قبرص ليست متورطة ولن تتورط في أي نزاعات عسكرية". 

ووصف ليتيمبيوتيس تصريحات نصرالله بأنها "غير سارة"، مضيفا أنه "سيتم اتخاذ كافة الخطوات الدبلوماسية اللازمة". 

وتضم الجزيرة قاعدتين عسكريتين بريطانيتين. وهي أراض تابعة للسيادة البريطانية، ولا تسيطر عليها الحكومة القبرصية. 

واستخدمت القوات البريطانية قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية على الساحل الجنوبي للجزيرة في استهداف المتمردين الحوثيين في اليمن بعدما هاجموا سفنا في البحر الأحمر وخليج عدن، تضامنا مع قطاع غزة. 

وقبرص عضو في الاتحاد الأوروبي وهي قريبة جغرافياً من لبنان واسرائيل، وتبعد أقل من 200 كيلومتر (125 ميلاً) عن لبنان. 

- "جزء من الحل" -

ورد الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس على تهديدات حزب الله في تصريحات قال فيها إن "جمهورية قبرص ليست متورطة بأي شكل من الأشكال في هذه الحرب".

وشدد خريستودوليدس على أن قبرص "جزء من الحل وليست المشكلة"، مؤكدا أن بلاده لعبت دورا "اعترف به العالم العربي والمجتمع الدولي بأسره" في فتح ممر بحري يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية من قبرص إلى غزة.

وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية كونستانتينوس ليتيمبيوتيس في بيان منفصل الخميس إن "قبرص ليست جزءا من المشكلة. وكما هو معترف به على نطاق واسع، فإن بصمتها الدبلوماسية جزء من الحل". 

وأضاف البيان "إن أي ادعاءات علنية تشير إلى تورط قبرص من خلال بنيتها التحتية أو أراضيها في حال حدوث مواجهة تتعلق بلبنان لا أساس لها من الصحة على الإطلاق".

وأكد أن "قبرص لم تسهل أبدا ولن تسهل أي عمل عدواني أو هجوم ضد أي دولة". 

وفي الشارع، كانت ردود الفعل على تصريحات زعيم حزب الله متباينة. وقالت السائحة البرازيلية غلاوسيا (54 عاما) لوكالة فرانس برس "إنها لحظة من التوتر الشديد في كل أنحاء العالم". وأضافت أن من المهم أن "يبذل الجميع جهدا من أجل السلام". 

وشدّد كوستاس المقيم في نيقوسيا على أن التدخل الوحيد لبلاده في النزاع الحالي يتمثل في تقديم "المساعدة الإنسانية للناس هناك". وأكد أن الحكومة لن تشارك في الحرب بأي صفة عسكرية. 

وقال المتحدث باسم الحكومة في بيانه إن "قبرص أداة موثوقة لتحقيق الاستقرار ومركز إقليمي معترف به للعمليات الإنسانية على أساس علاقات ممتازة مع كل دول المنطقة".

بور/س ح/ب ق

Agence France-Presse ©