أيّد الاتحاد الإفريقي طلب مقديشو إبطاء وتيرة انسحاب قواته المكلّفة مكافحة الإسلاميين في الصومال، ودعا إلى تشكيل قوة دولية جديدة لتحلّ محل بعثة حفظ السلام التابعة للتكتل.
وتشنّ حركة الشباب الموالية لتنظيم القاعدة تمرّدا ضد الحكومة الضعيفة في مقديشو منذ أكثر من 17 عاما.
تدعو قرارات أممية إلى انسحاب قوّة الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في الصومال (أتميص) بالكامل بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر مع تسلّم الجيش والشرطة الصومالية المسؤوليات الأمنية.
في المرحلة الثالثة (قبل الأخيرة) من عملية الانسحاب يفترض أن يغادر أربعة آلاف جندي من أصل 13500 تضمّهم البعثة بنهاية حزيران/يونيو.
لكن بعد طلب قدّمته الحكومة الصومالية دعت فيه إلى تقليص عديد القوات المغادرة في حزيران/يونيو إلى ألفين وإرجاء انسحاب الألفين المتبقيين إلى أيلول/سبتمبر، أعلن مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي في بيان الخميس أنه "يؤيد بقوة... مقاربة مرحلية" للانسحاب.
الاتحاد الأوروبي هو المساهم الأكبر في تمويل "أتميص" التي فوضّها الاتحاد الإفريقي حفظ السلام في الصومال، لكن البعثة تحتاج أيضا إلى تصريح من مجلس الأمن الدولي.
تتعاون الحكومة الصومالية مع مليشيات عشائر محلية في مكافحة الإسلاميين في حملة تساندها الولايات المتحدة بضربات جوية.
لكن الحملة تعرّضت لنكسات، إذ أعلنت حركة الشباب في وقت سابق من العام الحالي سيطرتها على مواقع عدة في وسط البلاد.
ودعا الاتحاد الإفريقي إلى "إنشاء بعثة جديدة" في الصومال بقيادته لتولي "الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد أتميص بتصريح من الأمم المتحدة".
وطلب من أفرقاء بينهم الحكومة الصومالية أن تعد خطة للقوة الجديدة بنهاية الشهر المقبل، وحضّ على وضع "معايير وجداول زمنية واضحة للانتقال من أتميص إلى البعثة الجديدة وكذلك المدى الزمني للبعثة الجديدة".
تضم أتميص قوات من بوروندي وجيبوتي وإثيوبيا وكينيا وأوغندا.
على الرغم من أن قوات الاتحاد الإفريقي دحرتها من العاصمة في العام 2011، ما زالت حركة الشباب تنشط بقوة في أرياف الصومال.
وهي تشن هجمات ضد أهداف سياسية وأمنية ومدنية، في الصومال وفي بلدان مجاورة بينها كينيا.
في الأسبوع الماضي زرعت حركة الشباب عبوة ناسفة أدى انفجارها بآلية عسكرية إلى مقتل ستة عسكريين بينهم ضابط رفيع.
بور-امو/ود/ب ق
Agence France-Presse ©