ترامب يربط نتيجة الانتخابات الأميركية بوجود إسرائيل

3 دقائق للقراءة
ترامب خلال مصافحته شخصية يهودية في ميامي الإثنين (رويترز)

ربط الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الإثنين نتيجة الانتخابات الأميركية في 5 تشرين الثاني المقبل بوجود الدولة العبرية، معتبراً أن الانتخابات ستُمثل "أهمّ يوم في تاريخ إسرائيل".

وقال ترامب خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأوّل في نادٍ يملكه في ميامي: "إذا أردتم معرفة الحقيقة، فأنا أؤمن بذلك. الانتخابات هي أهمّ يوم في تاريخ إسرائيل. وأعتقد أنكم تؤمنون بذلك أيضاً"، واصفاً فوز منافسته الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس في الانتخابات، بأنه تهديد وجودي لإسرائيل.

وحذّر المرشّح الجمهوري من أنّه "إذا لم نفُزْ في هذه الانتخابات، فستكون العواقب وخيمة على كلّ شيء"، مؤكداً أنّ هجوم حركة "حماس" على إسرائيل "ما كان ليحصل لو كنت رئيساً". وقال: "لقد تأكدنا خلال العامَين الماضيَين أن الضعف لا يولّد إلّا العنف والحرب".

وقدّم ترامب سلسلة من الوعود للحضور الذين ضمّوا مشرّعين جمهوريين وعدداً من أنصاره اليهود، مثل المليارديرة ميريام أديلسون. وقال ترامب وسط تصفيق الحاضرين: "لن أسمح بتهديد الدولة اليهودية بالدمار، ولن أسمح بمحرقة أخرى للشعب اليهودي. سأدعم حق إسرائيل في الفوز في حربها ضدّ الإرهاب، ويجب أن تفوز بها بسرعة".

من جهتها، أحيت هاريس ذكرى 7 تشرين الأوّل في مقرّها الخاص، وزرعت شجرة في هذه المناسبة مع زوجها اليهودي دوغ إيمهوف، مشيرةً إلى أن زراعة شجرة الرمان تُمثل الأمل والصلاح في اليهودية.

في الموازاة، أظهرت نتائج استطلاع رأي جديد أجرته "رويترز/إبسوس" أن هاريس متقدّمة على ترامب بفارق 3 نقاط مئوية فقط، بنسبة 46 في المئة مقابل 43 في المئة، فيما يبلغ هامش الخطأ في الاستطلاع نحو 3 نقاط مئوية.

وأظهر الاستطلاع الذي استمرّ 4 أيّام وانتهى الإثنين أن ترامب هو المرشح الأوفر حظّاً للفوز بثقة ناخبين محتملين يهتمون بمجموعة من القضايا الاقتصادية.

وصنّف المشاركون الاقتصاد باعتباره القضية الأهمّ التي تواجه البلاد، وقال نحو 44 في المئة منهم إنّ ترامب لديه نهج أفضل في معالجة "تكاليف المعيشة"، مقابل 38 في المئة يؤيّدون هاريس.

وكان ترامب قد تخلّف عن هاريس بـ6 نقاط في استطلاع للرأي أجرته "رويترز/إبسوس" في الفترة من 20 إلى 23 أيلول.

وإضافةً إلى الاقتصاد، تحتلّ قضيّتا ارتفاع معدّل الجرائم والهجرة غير الشرعية مكانة مهمّة لدى الناخبين الأميركيين. وفي هذا الصدد، عاد ترامب ليُندّد خلال مقابلة إذاعية الإثنين بالمهاجرين غير النظاميين الذين اعتبر أنّهم يجلبون "جينات سيّئة" إلى الولايات المتحدة، بعدما كان قد اتّهم هؤلاء بـ"تسميم" الدمّ الأميركي.

وقال ترامب لمحاوره هيو هيويت: "ماذا عن السماح للناس بالقدوم إلى حدود مفتوحة، 13 ألفاً منهم كانوا قتلة، وكثر منهم قتلوا أكثر من شخص واحد؟ إنّهم يعيشون الآن بسعادة في الولايات المتحدة!". وأضاف: "أتعلَم، باعتقادي أن القتل في جيناتهم. في بلدنا حاليّاً جينات سيّئة كثيرة. هناك 425 ألف شخص هم مجرمون أتوا إلى بلادنا ما كان ينبغي أن يدخلوا".

وسارع البيت الأبيض إلى إدانة تصريحات ترامب التي وصفها بأنها "خسيسة". واعتبرت المتحدّثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار تصريحات ترامب أنها "بغيضة ومثيرة للاشمئزاز وغير لائقة ولا مكان لها في بلدنا".

واتهم ترامب إدارة الرئيس جو بايدن ونائبته هاريس الشهر الماضي بأنها أدخلت إلى الولايات المتحدة "معتدين على أطفال ومغتصبين... من كلّ أنحاء العالم واستخدمت القضاء لسجن خصومه السياسيين"، من دون أن يُثبت مزاعمه.