جمعت تركمانستان الرئيسَين الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان اللذَين أجريا محادثات أشادا خلالها بتنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدَين وتشابه وجهات النظر في شأن القضايا الدولية، فيما تجمعهما أيضاً "المصائب" التي يواجهها بلداهما في مواجهتهما مع الغرب، خصوصاً في الساحتَين الأوكرانية والشرق أوسطية.
وقال بزشكيان لبوتين على هامش المؤتمر الدولي "ترابط الأزمنة والحضارات - أساس السلام والتنمية" في عشق أباد: "تتوطّد اتصالاتنا يوماً بعد يوم وتُصبح أكثر قوّة على الصعيد الاقتصادي والثقافي"، مضيفاً: "يجب تسريع التوجّهات المتزايدة للتعاون بين إيران وروسيا لتعزيز هذه العلاقات في ظلّ توافر إرادة كبيرة لدى قادة البلدَين".
وتعهّد بزشكيان الشهر الماضي بتوطيد العلاقات مع روسيا في مواجهة العقوبات الغربية. وكشف البلدان أنهما على وشك توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية. وعبّر بزشكيان أمس عن أمله في أن يتمّ التوقيع على هذه الاتفاقية خلال قمّة "بريكس" في روسيا في وقت لاحق من الشهر الحالي.
وأشار بزشكيان إلى أن إيران وروسيا تتمتّعان بقدرات هائلة للتكامل معاً، ما يُمكّنهما من مساعدة بعضهما البعض. وقال الرئيس الإيراني لنظيره الروسي: "مواقفنا في العالم متقاربة من بعضها البعض، أكثر من تقاربها مع الدول الأخرى".
من ناحيته، قال بوتين لبزشكيان: "نتعاون معاً عن كثب على الصعيد الدولي وتقييماتنا للأحداث الجارية عادةً ما تكون متقاربة للغاية". كما لفت بوتين لبزشكيان إلى أن العلاقات الاقتصادية بين موسكو وطهران تتطوّر.
ودعا بوتين بزشكيان إلى زيارة روسيا رسميّاً، وفق وكالة "ريا" التي أوضحت أن الرئيس الإيراني قبِل الدعوة. وتستضيف روسيا قمة دول "بريكس" في قازان في الفترة من 22 إلى 24 تشرين الأوّل.
وفي تصريحات أصدرها الكرملين في وقت سابق، رأى بوتين خلال المؤتمر أن نظاماً عالميّاً جديداً يتشكّل، مشيراً إلى أن مراكز جديدة للنمو الاقتصادي والنفوذ المالي والسياسي آخذة في الظهور.
وأوضح بوتين أن بلاده تدعم "أوسع نقاش دولي مُمكن" في شأن عالم متعدّد الأقطاب الذي يتشكّل، وتفتح أبواب الحوار في العديد من المحافل المختلفة، من بينها رابطة الدول المستقلّة والاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة "بريكس".
ويحرص بوتين على توطيد العلاقات مع ما يُسميه شرق العالم وجنوب العالم. و"القيصر" الروسي على خلاف مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب حرب أوكرانيا التي يعتبرها جزءاً من صراع وجودي أوسع مع الغرب الذي يصفه بالمتغطرس والأناني.
وتُتابع الولايات المتحدة وأوروبا العلاقات المتنامية بين روسيا وإيران بقلق كبير. واتهمت إيران بتزويد روسيا بمسيّرات وصواريخ باليستية لاستخدامها في حرب أوكرانيا.