باير "يُعرّي" هاريس سياسيّاً في "مقابلة ساخنة"

3 دقائق للقراءة
المنافسة بين هاريس وترامب متقاربة للغاية (رويترز)

تعرّضت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس لـ"صفعات" سياسية متتالية من محاورها المخضرم مذيع قناة "فوكس نيوز" بريت باير، أثناء ظهورها لإجراء مقابلة مع الشبكة المحافظة.

وأجرت هاريس مقابلة لمدّة نصف ساعة تقريباً، كانت كافية لباير كي "يُعرّي" المرشّحة الديمقراطية للرئاسة سياسيّاً ويكشف نقاط ضعفها، خلال مقابلة ساخنة ومشحونة من بدايتها إلى نهايتها.

وتعرّضت هاريس لسيل من الأسئلة الصعبة والتعقيبات القاسية في شأن مواضيع كثيرة منها الاقتصاد والتضخّم، والهجرة غير الشرعية، وصحة الرئيس جو بايدن.

وخلال المقابلة، قاطعت هاريس وباير بعضهما بشكل متكرّر، وقالت المرشّحة الديمقراطية للرئاسة في إحدى المرّات: "أنا في منتصف الردّ على النقطة التي أثرتها، وأود أن أنهيها!".

المقابلة كانت بمثابة فرصة لهاريس لتقديم نفسها كمرشّحة قوية من أجل جذب قسم من الناخبين الجمهوريين المعارضين لمنافسها المحافظ دونالد ترامب، لكنّها واجهت صعوبة بالغة في الدفاع عن سياسات إدارتها والردّ على انتقادات خصومها.

حاولت هاريس إبعاد نفسها قدر الإمكان عن بايدن، إذ أكدت أنّها في حال فازت في الانتخابات في 5 تشرين الثاني فإنّ ولايتها "لن تكون استمراراً" لولاية بايدن.

وبينما "حاصر" باير هاريس بقضية فشل إدارة بايدن في مواجهة تدفّق المهاجرين غير الشرعيين عبر الحدود الجنوبية مع المكسيك، ألقت نائبة الرئيس اللوم على الجمهوريين لرفضهم تمرير مشروع قانون الهجرة.

وأُحرجت هاريس حين طلب باير منها الدفاع عن قرار إدارة بايدن المبكر بعكس بعض السياسات الحدودية التقييدية الصارمة لترامب، والردّ على سيّدة شهدت أمام الكونغرس حول مقتل ابنتها على يد مهاجر غير شرعي.

وردّت هاريس بالقول إنّها آسفة لفقدان هذه السيّدة لابنتها وطلبت من القناة الحديث عمّا يحدث الآن، مشيرةً إلى أن ترامب طلب من الجمهوريين رفض مشروع قانون الهجرة.

وضغط باير عليها في شأن سبب كون أحد وعود حملتها الانتخابية هو "طي الصفحة"، فيما هي نائبة للرئيس لأكثر من 3 سنوات، لكنّ هاريس "هربت" من خلال تصويبها على ترامب.

وضغط باير أيضاً على هاريس في شأن تأييدها السابق لصحة بايدن الجسدية والعقلية قبل أن يُنهي حملته، بينما حسمت هاريس أن بايدن يمتلك "الحكمة" و"الخبرة" ليكون رئيساً، مشيرةً إلى وجود "أسئلة" عن صحة ترامب للمنصب.

كما ضغط باير عليها في شأن موقفها من استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل عمليات جراحة تغيير الجنس للسجناء، خصوصاً أن حملة ترامب أنفقت ملايين الدولارات أخيراً في إعلانات حول هذا الموضوع في الولايات المتأرجحة.

وردّت هاريس على الأمر مؤكدةً أنها ستلتزم بالقانون. وبعد دقائق من انتهاء المقابلة، أصدرت حملة ترامب بياناً، واصفةً إيّاها بأنها "كارثة".

وفي وقت سابق في مقاطعة باكس خارج فيلادلفيا، أعادت هاريس التذكير بمحاولة ترامب لقلب خسارته الانتخابية قبل 4 سنوات، واعتبرت أن تصرّفات ترامب انتهكت الدستور الأميركي، محذّرةً من أنه إذا أُتيحت له الفرصة، فإنّه سينتهك الدستور مرّة أخرى.