تدخل الانتخابات الأميركية مرحلة حسّاسة قبل 17 يوماً من موعد "العرس الديمقراطي"، فيما يعدّ الاقتصاد والهجرة والإجهاض من المواضيع الأكثر استقطاباً للناخبين. وتُظهر استطلاعات الرأي نتائج متقاربة للغاية لكلا المرشّحَين الرئيسيَّين في "الولايات المتأرجحة".
وفي إطار "المعارك الانتخابية"، وجّه الرئيس السابق دونالد ترامب انتقادات لاذعة لنائبة الرئيس كامالا هاريس، وتحدّث بشكل فكاهي عن بعض مشكلاته القانونية، ما أثار ضحك الحضور في حفل عشاء آل سميث الخيري الخميس.
وكانت هاريس قد قرّرت الشهر الماضي عدم حضور حفل جمع التبرّعات الكاثوليكي الشهير، والذي كان يتضمّن تقليديّاً انتقادات خفيفة من قِبل المرشّحَين الرئاسيَّين للحزبَين في سنوات الانتخابات الرئاسية.
وانتقد ترامب هاريس لتفويتها الفعالية وبعثها رسالة مصوّرة بدلاً من ذلك، ووصف غيابها بأنه "غير محترم"، قائلاً: "وصفوني بالغريب ووصفوا جي دي بالغريب، نحن أشخاص صلبون. يصفنا هذا الرجل بالغريبين، لكن من الغريب أن المرشّحة الديمقراطية ليست هنا معنا اليوم".
وهاجم ترامب خلال العشاء الذي حضرته أيضاً زوجته ميلانيا، منافسته الديمقراطية في كلّ الاتجاهات وهزأ منها، واصفاً إيّاها بأنّها غير قادرة على "نطق جملتَين متماسكتَين"، وبأنّها تملك "قدرات عقلية لطفل".
كما قدّم المرشّح الجمهوري خطاباً مليئاً بالدعابات، وهاجم الديمقراطيين، بمَن فيهم زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الذي كان يجلس بجوار المنصّة.
ومزح ترامب كذلك في شأن مشكلاته القانونية، قائلاً: "من دواعي سروري أن أكون معكم هذه الليلة، سرور رائع. وفي هذه الأيام، فإنّ التواجد بأي مكان في نيويورك من دون استدعاء للمثول أمام المحكمة من دواعي سروري حقّاً".
ونقل ترامب وهاريس مبارزتهما أمس إلى ميشيغان التي تُعدّ إحدى الولايات الأكثر تنافساً في السباق الانتخابي المحموم إلى البيت الأبيض، خصوصاً في ظلّ النقاش الذي تشهده في شأن الدعم الأميركي لإسرائيل، إذ تُقيم جالية كبيرة من أصول عربية في ولاية البحيرات العظمى.
ويميل الناخبون من أصول عربية إلى دعم المرشّح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية، غير أنّهم يوجّهون انتقادات حادّة هذا العام إلى إدارة الرئيس جو بايدن، مرتبطة بالحرب في قطاع غزة ولبنان. وإذا ما اختار قسم من هؤلاء الناخبين دعم مرشّح ثالث أو عدم التصويت، فإنّ احتمالات أن تخسر هاريس الولاية ترتفع للغاية.
على صعيد آخر، كشفت منظمة "غلوبال ويتنس" التي تبحث في قواعد تحقق المنصّات من المعلومات المضلّلة في تقرير نشرته، أن منصتي "تيك توك" و"فيسبوك" وافقتا على مرور إعلانات تحتوي على معلومات مضلّلة حول الانتخابات الأميركية قبل أسابيع من الاقتراع.
وكانت "غلوبال ويتنس" قد أرسلت إلى منصّات "تيك توك" و"فيسبوك" و"يوتيوب" 8 إعلانات تتضمّن ادعاءات خاطئة بهدف اختبارها. وأشارت المنظمة إلى أن "تيك توك" التي مرّرت 4 من الإعلانات على الرغم من سياسة حظرها للإعلانات ذات الدوافع السياسية، سجّلت "أسوأ النتائج"، بينما سمحت "فيسبوك" بنشر إعلان واحد فقط.
أمّا "يوتيوب" المملوكة لمجموعة "غوغل"، فقد وافقت في مرحلة أولى على نصف الإعلانات المقترحة ثمّ حظرت نشرها حتّى تقديم وثيقة ثبوتية. واعتبرت "غلوبال ويتنس" ذلك "حاجزاً أقوى بكثير" ضدّ المعلومات المضلّلة.