غضب من mtv و"mbc وشريكاتها"

في زمن "AI" عفيف يحنّ الى زمن "الدكتيلو"

دقيقتان للقراءة
عفيف في مؤتمره الصحافي (فضل عيتاني)

مرّة جديدة، يكون "الإعلام" محوراً رئيسيّاً للمؤتمر الصحافي لمسؤول العلاقات الاعلامية في "حزب الله" محمد عفيف.

فقد أكمل عفيف بعد ظهر أمس ما بدأته صباحاً صحيفة "الأخبار" من هجوم على قناتيْ mtv وmbc على خلفيّة عملهما الإعلامي الذي لا يتوافق مع سياسة وأدبيّات "المحور" وأذرعه السياسيّة والحزبيّة والعسكريّة في لبنان والمنطقة.


وبذلك يتأكد المؤكّد أنّ الهجوم المتواصل لبعض وجوه مواقع التواصل وإعلاميّيه بحقّ قناة mtv وصحافييها، على خلفية نشر أخبار وإعداد تقارير لا تتوافق وهواهم السياسي، لا يأتي عن "هوى" شخصي وفردي، بل وفق "كلمة سرّ" موجّهة من "الإدارة العليا" لهؤلاء، ضاربين سلامة المؤسسات المحرّض عليها وحياة العاملين فيها عرض الحائط.

علماً أنّ الدستور والقوانين في لبنان، كفلت للــmtv كما لسائر المؤسسات الاعلامية اللبنانية، ومن بينها التي تتوافق والخط السياسي لمحمد عفيف، ممارسة حقّها في التعبير عن آرائها السياسيّة بحريّة لا يقيّدها عفيف ولا سواه، طالما هي تعمل وتعبّر تحت سقف تلك القوانين.



وإذا كان محمد عفيف قد وضع، في مؤتمره أمس، قناة mtv التي أسماها "القناة الخبيثة"، في "محور" سياسي ومهنيّ واحد مع قناة mbc و"شريكاتها وأخواتها وبنات جلدها"، واعتبر أنّ "حرية الاعلام لا تمنحكم الحصانة بالتحريض ولا الشراكة بالقتل"، فإنه يقوم هو نفسه بما اعتبر أنّ تلك القنوات تقوم به. لأنّ تخوين مؤسسات إعلاميّة أمام جمهور "محتقن" بسبب حصيلة حرب همجيّة أدخل حزب عفيف البلد فيها، من دون موافقة نصف الشعب اللبناني على الأقل، أفقدته بيوته وأرزاقه وتسببّت بتهجيره من أرضه، قد يكون تحريضاً ليقوم أي شخص من تلك المجموعة التي لا تتماهى مع رأي قناة mtv بردّة فعل ربما ينتج عنه "القتل" الذي يحذّر منه عفيف.


يبقى أنّ "تعيير" mtv أو سواها بكونها أعدّت ونشرت تقارير عن مؤسسة "القرض الحسن" أو سواها من مؤسسات أو أنشطة الحزب"، واعتبار تلك المواد الإعلاميّة نفخاً بالفتنة و"إحداثيّات للعدو"، كما قال عفيف، كلام أقلّ ما يقال فيه أنه يعود إلى "عصر بائد" أو ربما الى زمن "الدكتيلو"، في وقت بات العالم فيه يتنافس على كيفيّة الاستفادة من تقنيات "الذكاء الاصطناعي".