هاريس تُحاول الظهور من موقع قوّة

3 دقائق للقراءة
المرشّحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية كامالا هاريس (رويترز)

يتفوّق المرشّح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب على غريمته الديمقراطية كامالا هاريس، من خلال ظهوره كمرشّح أكثر جدّية وقوّة أمام شريحة من الناخبين الأميركيين الذين لا يأخذون هاريس على محمل الجدّ. هذه المعضلة دفعت بنائبة الرئيس إلى العمل على تحسين صورتها أمام الأميركيين ومخاطبتهم بـ"لغة رئاسية".

وفي محاولاتها للظهور من موقع قوّة أمام الرأي العام، أبدت هاريس الثلثاء استعداد فريقها لتحدّي ترامب إذا حاول إعلان فوزه قبل الأوان في الانتخابات المقرّرة في 5 تشرين الثاني المقبل، مشيرةً إلى أنها تُركّز أوّلاً على التغلّب على المرشّح الجمهوري.

وأكدت هاريس لشبكة "أن بي سي نيوز" أن الديمقراطيين "لديهم الموارد والخبرة" إذا حاول ترامب تخريب الانتخابات، متّهمةً منافسها الجمهوري بمحاولة التراجع عن انتخابات حرّة ونزيهة.

ورأت أن الولايات المتحدة مستعدّة تماماً لانتخاب أوّل امرأة على رأس القوّة الأقوى في العالم، مدّعيةً أن الناس يشعرون بالإنهاك من ترامب ونهجه، "لأنّه يعتبر نفسه محور كلّ شيء".

في المقابل، استغلّ ترامب تجمّعاً انتخابيّاً في كارولاينا الشمالية لمهاجمة هاريس، واصفاً إيّاها مراراً بأنها حمقاء، بينما أشار إلى أنها تفتقر إلى "الذكاء والقوّة" الكافيين لحكم الولايات المتحدة.

من ناحيته، أعاد الرئيس الأميركي جو بايدن التأكيد أن ترامب يُمثل تهديداً للديمقراطية ويتعيّن إيقافه "سياسيّاً"، وذلك خلال كلمة حماسية طالب فيها الديمقراطيين في مكتب للحملة الانتخابية في نيوهامبشير بالعمل الجاد من أجل الفوز في الانتخابات.

ووسط تصفيق من الحاضرين، قال بايدن: "يتعيّن علينا إيقافه. إيقافه سياسيّاً. إبعاده. هذا ما يتعيّن علينا فعله". واعتبر أن ترامب يُريد تجاهل ضمانات الدستور الأميركي، محذّراً من أنّه "ستكون ديمقراطيّتنا على المحك" إذا فاز ترامب على هاريس.

في الغضون، صوّت حوالى 18 مليون أميركي بالفعل إمّا عبر البريد وإمّا شخصيّاً، أي ما يُعادل أكثر من 10 في المئة من مجموع الأشخاص الذين صوّتوا في 2020.

وتشير الاستطلاعات إلى تقارب النتائج بين هاريس وترامب بشكل كبير. ويصعب تحديد مدى دقة استطلاعات الرأي، إذ إنّها سبق واستهانت بالتأييد الواسع الذي يحظى به ترامب، خصوصاً في الأرياف، كما فشلت في توقع مستوى الدعم للديمقراطيين.

وبينما يُعيد الرئيس السابق التأكيد على تعهّداته تنفيذ أكبر حملة طرد في تاريخ الولايات المتحدة بحقّ المهاجرين غير الشرعيين الذين اجتاحوا الحدود الجنوبية للبلاد، وتحسين الوضع الاقتصادي بعد فترة شهدت ارتفاعاً في معدّلات التضخم، يُعبّر خصومه عن قلقهم حيال مدى استعداده لاحترام الديمقراطية الأميركية.