بلينكن يُطالب إسرائيل بتحويل انتصاراتها إلى "نجاح استراتيجي"

غالانت يتوعّد: سنُلقّن أعداءنا درساً بضرب إيران

3 دقائق للقراءة
ناقش بن سلمان مع بلينكن وقف العمليات العسكرية في غزة ولبنان (رويترز)

تتزايد حدّة المواقف التصعيدية في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ، بالتزامن مع حراك دبلوماسي أميركي يُحاول تهدئة التوترات على أبواب الانتخابات الأميركية، فيما يترقب العالم الهجوم الإسرائيلي على إيران وحجمه وما قد يتسبّب من تداعيات دراماتيكية على المنطقة.

وفي هذه الأجواء المشحونة، توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في قاعدة "حتسريم" الجوّية بأنّ العالم سيُدرك قوّة إسرائيل وسيُلقَّن أعداؤها درساً بعد توجيه ضربة لإيران، بحسب مقطع فيديو ومنشور على منصّة "إكس" بثهما مكتب الوزير.

وقال غالانت للجنود: "بعد أن نُهاجم إيران، سيُدركون في إسرائيل وفي مناطق أخرى ما الذي تضمّنته استعداداتكم"، مؤكداً أن "أي عدوّ يُحاول إيذاء دولة إسرائيل سيدفع ثمناً باهظاً".

وحول تسريب معلومات استخبارتية تتعلّق باستعدادات إسرائيل لتوجيه ضربة إلى إيران، نفى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن وجود أي مؤشّرات إلى أن "أي مسؤول في وزارة الدفاع سوف يتورّط في هذا الأمر"، فيما يُحقّق "أف بي آي" في تسريب وثيقتَين شديدتَي السرّية في هذا الصدد.

وبعد لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين، سافر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى السعودية، حيث اجتمع مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وناقش بن سلمان مع بلينكن، وقف العمليات العسكرية في غزة ولبنان، و"التعامل مع تداعياتها الأمنية والإنسانية"، فضلاً عن "مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك" و"العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك".

وذكرت الخارجية الأميركية في بيان أن بلينكن ناقش مع بن سلمان أهمية إنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم "حماس" وتمكين سكان غزة من إعادة بناء حياتهم من دون الحركة الإسلامية.

وفي وقت سابق، رأى بلينكن أن الوقت حان لإسرائيل لتحويل انتصاراتها العسكرية إلى "نجاح استراتيجي طويل الأمد"، معتبراً أنّه "يتعيّن التركيز على إعادة الرهائن إلى ديارهم وإنهاء هذه الحرب ووضع خطّة واضحة وملموسة لما بعدها".

كما أكد بلينكن أن الولايات المتحدة رفضت أي احتلال إسرائيلي لقطاع غزة، لافتاً إلى تلقيه تأكيدات من نتنياهو بأنّ إسرائيل ليس لديها مثل تلك الخطط، على الرغم من ضغوط يُمارسها الكثير من أعضاء حزبه للسماح للمستوطنين بالعودة، في وقت وصل فيه القيادي "الحمساوي" موسى أبو مرزوق إلى موسكو، حيث يعتزم عقد سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين روس، وفق وكالة "ريا نوفوستي" الروسية الرسمية.

في الغضون، حذّر أوستن من أن تقاعس إسرائيل عن حماية المدنيين في غزة قد يؤدّي إلى ردّ فعل عنيف يمتدّ لأجيال وإلى ظهور المزيد من المسلّحين المناهضين للدولة العبرية في المستقبل.

ووسط هذا الاحتقان المتصاعد ضدّ إسرائيل، دعا مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، الإسرائيليين، إلى مغادرة بعض المناطق السياحية في جنوب سريلانكا على الفور بسبب تهديد بهجوم إرهابي محتمل. ولم يُحدّد المجلس طبيعة التهديد بشكل دقيق، فيما دعا الإسرائيليين في بقية أنحاء سريلانكا إلى توخي الحذر وعدم التجمّع بأعداد كبيرة في أماكن عامة.

كما أصدرت السفارة الأميركية في سريلانكا تحذيراً أمنيّاً، أوضحت فيه أنها تلقّت "معلومات موثوقة تُحذّر من هجوم يستهدف مواقع سياحية شهيرة في منطقة أروجام باي"، في حين حضّت وزارة الخارجية الألمانية المسافرين على تجنّب المنطقة أو مغادرتها في أقرب وقت مُمكن.