انخفاض في الأنشطة التجاريّة... وخسائر في الوظائف

الحرب قد تلتهم 9% من الناتج المحلي

3 دقائق للقراءة
أضرار وخسائر مباشرة وغير مباشرة

توقعت الأمم المتحدة أن تمحو الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" 9% من الثروة الوطنية اللبنانية قياساً بالناتج المحلي الإجمالي، مع تجاوز حجم الخسائر والتداعيات الإقتصادية تلك التي تمخضت عنها حرب تموز 2006.



صدر التقييم السريع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتأثير الصراع على الناتج المحلي الإجمالي للبنان قبل يوم واحد من قمة تستضيفها فرنسا للمساعدة في حشد الدعم الدولي للبنان.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إنه يتوقع أن يستمر الصراع حتى نهاية عام 2024، ممّا يؤدي إلى ارتفاع بنسبة 30 في المائة في احتياجات الحكومة التمويلية في بلد بحالة يرثى لها حتى قبل بدء العنف.



ومن المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 9.2 في المائة مقارنة بسيناريو عدم الحرب، مما يشير إلى انخفاض كبير في النشاط الاقتصادي كنتيجة مباشرة للصراع (نحو ملياري دولار)، وفقاً للتقرير.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إنه حتى لو انتهت الحرب في العام 2024، فإن العواقب ستستمر لسنوات، مع احتمال انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.28 في المائة عام 2025، و2.43 في المائة عام 2026.



وأضاف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الأضرار التي لحقت بالبنية الأساسية المادية والإسكان والقدرات الإنتاجية مثل المصانع، من المرجح أن تكون قريبة من تلك المقدرة لحرب عام 2006، التي تراوحت بين 2.5 مليار دولار و3.6 مليارات دولار.

لكنه حذَّر من أضرار إجمالية أكبر للبنان، وقال إن "حجم الاشتباك العسكري والسياق الجيوسياسي والتأثير الإنساني والتداعيات الاقتصادية في العام 2024 من المتوقع أن تكون أكبر بكثير مما كانت عليه في عام 2006".



وبحسب تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فإن إغلاق المعابر الحدودية المهمة للتجارة من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض بنسبة 21%في الأنشطة التجارية، وأنه يتوقع خسائر في الوظائف في قطاعات السياحة والزراعة والبناء. وأشار إلى أن لبنان تكبد بالفعل "خسائر بيئية هائلة" على مدار العام الماضي، بما في ذلك بسبب الذخائر غير المنفجرة والتلوث بمواد خطرة محتملة، وخصوصاً استخدام الفوسفور الأبيض في جميع أنحاء جنوب لبنان.



ومن المتوقع أن تنخفض إيرادات الحكومة بنسبة 9%، والإستثمار الإجمالي بأكثر من 6 في المائة خلال عامي 2025 و2026. ونتيجة لذلك، فإن زيادة المساعدات الدولية ستكون ضرورية للتعافي المستدام في لبنان، كما قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ليس فقط لمعالجة الإرتفاع في الإحتياجات الإنسانية، ولكن لوقف عواقب الصراع الإجتماعية والإقتصادية طويلة الأجل .