نخلة عضيمي

خطوات وقائية قبل رفع السقوف

نصيحة أميركية "ببلاش": طبّقوا هذا الحلّ!

3 دقائق للقراءة
برّي وهوكستين

إسرائيل تضرب، إيران تهدّد، أميركا تتحرّك، وفرنسا تبادر. أمّا لبنان فيترك ساحاته مُشرّعة على عواصف تهبّ من هنا وهناك، على أبواب موسم شتوي لا يبدو أنّ عواصفه ستهدأ قريباً، بل على العكس، فنحن في بداية الموسم، وربما يكون الآتي أعظم. أمّا تسميات العواصف فمتروكة هذه المرة لإيران، من "خيبر1" لـ"خيبر2"، و"فجر 1" و"فجر 2" إلى ما شاء الله من أسماء آتية من الخليج الفارسي، لتصبّ هنا في الساحل الشرقي للبحر المتوسط. ولبنان لا يزال يتمنّى ويأمل وينتظر قراراً إيرانيّاً ولو على بعد 1500 كلم خط نار من طهران وكأنه دولة رهينة مسلوبة القرار وهو كذلك.

وفي ظلّ الإفلاس على المستويات كافة، كشف مصدر دبلوماسي غربي عن تفاجؤ مسؤولين أميركيين من قول رئيس مجلس النواب نبيه برّي بأن "أميركا أمام فرصة أخيرة للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار"، وهو الذي أُبلغ من الموفد الاميركي آموس هوكستين بخريطة طريق وصفها بالـ"واقعية" لوقف الحرب. ونصح المصدر بأن يباشر لبنان باقناع "حزب الله" بخطة الحلّ لأنّ هذا الحلّ لن يبقى كما هو في المرحلة المقبلة التي ستشهد حتماً رفعاً لسقف الشروط والمطالب الإسرائيلية.

ونسأل عن شرط برّي وقف العدوان لانتخاب رئيس للجمهورية لأن هذا الاستحقاق لن يكون تحت النار، يُجيب المصدر الدبلوماسي: "هل من دولة في العالم تضع شروطاً من أجل انتخاب رئيس للبلاد؟".


على كل حال، وبانتظار نتائج الانتخابات الأميركية التي ستكون لها كلمة أميركية أقوى على خط الحرب، يكشف مصدر مقرّب من قصر الإليزيه أن "فرنسا هي الدولة الوحيدة التي لم تيأس منّا بعد. وهي تعقد المؤتمرات وآخرها مؤتمر باريس، وتقرّ مساعدات للجيش، في حين لم يقتنع فريق كبير بعد رغم الدمار والنار بمنطق بناء الدولة".


مشكورة فرنسا مع مساعيها لإنقاذنا، لكن نحن في المقابل لا نسعى لإنقاذ أنفسنا. فلا شيء في جعبة الحكومة الرهينة سوى الوعود. نَعد بانتخاب رئيس، ونَعد بتطبيق الـ1701، ونَعد بإرسال الجيش اللبناني إلى الجنوب، ونَعد بالإصلاحات، ونَعد بالقوانين، والنتيجة على الوعد يا كمون!

والآن ما العمل؟ العمل يا سادة أن نأخذ ولمرة واحدة قراراً نهائيّاً باحترام الدستور وتطبيق قرارات الشرعية الدولية بالفعل لا بالقول. كفانا مفردات مثل "احترام" و"التزام" و"مبادرة"، فلننتقل إلى مفردات تستخدمها الدول فنقول: "قرّرنا"، "أرسلنا"، "أقفلنا"، "يمنع"، "يسمح"، هذه هي لغة الدول بالحزم والحسم لا بالتمنّي والترجّي! لأن أيّ وقف لإطلاق النار وإن حصل فلن يجدي نفعاً إلا بخريطة طريق واضحة وبأفعال إجرائية عاجلة! بادروا وانقذوا ما تبقّى لكي نصدّق أننا نعيش في دولة!