قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن الجيش الإسرائيلي هاجم بشكل متكرر كوادر طبية ومرافق صحية في لبنان.
كما وثّقت المنظمة ثلاث هجمات، تنطوي على جرائم حرب مفترضة، قصف خلالها الجيش الإسرائيلي بشكل غير مشروع طواقم ووسائل نقل ومنشآت طبية.
وقال رمزي قيس، الباحث اللبناني في هيومن رايتس ووتش: "الهجمات الإسرائيلية غير القانونية على الطواقم الطبية والمستشفيات تدمّر القطاع الصحي المتهالك أصلاً في لبنان وتعرض الكوادر الطبية لخطر جسيم. قصف الكوادر والمنشآت الطبية يفاقم الخطر على المدنيين المصابين، ويعيق بشدة حصولهم على الرعاية الطبية الطارئة التي يحتاجون إليها".
ودعت المنظمة "الأمم المتحدة"، بدعم من الدول الأعضاء، الى فتح "تحقيق دولي في الأعمال العدائية الأخيرة في لبنان وشمال إسرائيل".
وقابلت هيومن رايتس ووتش ثمانية أشخاص، منهم مسعفون ومسؤولون في الدفاع المدني والمستشفيات، وزارت موقع قصف "مركز الدفاع المدني" التابع لـ"الهيئة الصحية الإسلامية"، حيث قابلت أيضا ثلاثة من السكان وشهوداً على القصف.
وتقول المنظمة إنه "في غياب المبرّرات العسكرية للهجمات على المنشآت، تصبح هذه الهجمات غير قانونية. وإذا شُنَّت مثل هذا الهجمات ضد المنشآت الطبية بنيّة إجرامية – أي عمداً أو بتهوّر – تكون جرائم حرب".
وتضيف في تقريرها أنّه "بموجب قوانين الحرب، يجب أن يُسمح للأطباء والممرضين والمسعفين وغيرهم من العمال الطبيين والصحيين بالقيام بعملهم، وأن يتمتعوا بالحماية في جميع الظروف".
وبحسب "هيومن رايتس"، "بالمثل، ينبغي السماح لسيارات الإسعاف ووسائل النقل الطبية الأخرى أن تعمل وينبغي أن تتمتع بالحماية في جميع الظروف. قد تخسر حمايتها فقط في حال استخدامها لارتكاب "أعمال ضارة بالعدو"، مثل نقل الذخائر أو المقاتلين الأصحاء خلال خدمتهم. على القوة المهاجِمة أن تصدر تحذيرا للتوقف عن سوء الاستخدام، ويمكنها أن تهاجم فقط بعد تجاهل التحذير".
ويعتبر التقرير أنّه "بموجب القانون الإنساني الدولي، من واجب جميع أطراف النزاع، في جميع الأوقات، أن تميّز بين المقاتلين والمدنيين وأن تستهدف المقاتلين فقط. الأفراد الذين يرتكبون انتهاكات جسيمة لقانون الحرب بنيّة إجرامية – عمدا أو بتهور – يمكن مقاضاتهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب. يمكن اعتبار الأفراد مسؤولين جنائيا إذا ساعدوا على ارتكاب جرائم حرب أو سهّلوها أو حرّضوا عليها. من واجب جميع الحكومات الأطراف في أي نزاع مسلح أن تحقق في جرائم الحرب المزعومة المرتكبة من قبل عناصر قواتها المسلحة".