كشف المشهد صباح اليوم في حارة صيدا، عن دمار كبير جراء الغارة الإسرائيلية ليل امس على البلدة، والتي استهدفت مبنيين سكنيين مقابل مجمع سيّد الشّهداء، يقطنه أبناء من البلدة ونازحون من الجنوب، حيث استمرت عمليات الإنقاذ والبحث طوال اللّيل وحتى ساعات متقدمة من صباح اليوم لتبلغ الحصيلة النّهائية لهذا الاعتداء: 10 قتلى و36 جريحاً.
وكانت آخر جثة عمل الدفاع المدني على سحبها عند التاسعة صباحاً تعود لـ ن. خ ، فيما تمكن فريق "الدفاع المدني" بالتعاون مع "فوج الإطفاء الفلسطيني" على سحب امرأة من تحت الأنقاض عند الثانية فجراً، وعملت "كشافة الرسالة" على نقلها إلى مستشفى حمود الجامعي في صيدا.
وكان الجيش اللّبناني قد فرض منذ ليل أمس طوقاً امنياً في المكان، وعمل على قطع الطّريق تسهيلاً لمرور سيارات الدفاع المدني وسيارات الإسعاف التابعة للصليب الأحمر وجمعية الرسالة والهيئة الصحية وكذلك فوج الإطفاء الفلسطيني، الذين تواصل عملهم حتى الرابعة من فجر اليوم، قبل أن يعاودوا العمل صباحاً ويتمكنوا من الانتهاء من عمليات البحث والإنقاذ، فيما تعمل آليات تابعة لبلدية حارة صيدا على رفع الردم والركام من المكان.
تجدر الإشارة، الى أنّه للمرّة الثّانية في غضون يومين، استهدفت الطّائرات الحربية الاسرائيلية حارة صيدا حيث شنّت بالأمس غارة على مبنيين سكنيين، ثم ما لبثت بعد نحو ساعة أن شنّت غارة على شقة في مبنى في حي الثّائر في تعمير حارة صيدا، تبّين انها خالية، ادت إلى اصابة شخصين بجروح فيما عمل فريق الدفاع المدني على اطفاء الحريق في الشّقة المستهدفة.