مع اقتراب موعد استحقاق 5 تشرين الثاني الذي تنتظره الولايات المتحدة ومعها العالم على أحرّ من الجمر، يُحاول المرشّحان الرئاسيّان الرئيسيّان، الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية كامالا هاريس، استغلال أي هفوة أو زلّة لسان، لتسجيل "نقاط انتخابية" قد تكون حاسمة في سباق متقارب للغاية، في وقت أدلى فيه نحو 60 مليون ناخب بأصواتهم في التصويت المُبكر.
وبغرض السخرية من تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن التي وصف فيها أنصار سلفه بـ"القمامة"، ظهر ترامب مرتدياً سترة برتقالية مصمّمة لعمّال جمع القمامة الأربعاء، وصعد على متن شاحنة لجمع القمامة تحمل اسمه وشعار حملته، وذلك لدى وصوله إلى مطار ويسكونسن لحضور تجمّع انتخابي.
وتحدّث الرئيس السابق إلى الصحافيين من نافذة الشاحنة، وقال: "هل تعجبكم شاحنة القمامة الخاصة بي؟ هذه الشاحنة تكريماً لكامالا هاريس وجو بايدن!".
لاحقاً، وأثناء تجمّع انتخابي في غرين باي في ولاية ويسكونسن، قال ترامب لأنصاره مرتدياً السترة البرتقالية: "لا يُمكنك أن تكون رئيساً إذا كنت كارهاً للشعب الأميركي، وأنا أعتقد أنهما (بايدن وهاريس) كذلك"، بينما وجدت هاريس نفسها أخيراً تبذل جهوداً للتنصّل من تعليقات بايدن التي أثارت موجة عارمة من الانتقادات.
وفي إطار تكثيف حملتها في الأيّام الأخيرة قبل موعد "العرس الديمقراطي"، زارت هاريس ولاية كارولاينا الشمالية ثمّ ولايتَي بنسلفانيا وويسكونسن، وكلّها ولايات متأرجحة. وتؤكد هاريس رسالة حملتها القاضية بضرورة "طي الصفحة" على ترامب.
ويبذل المرشّحان في كلّ محطّة، خصوصاً في الولايات الحاسمة السبع، كلّ جهد مُمكن لكسب أصوات الناخبين المتردّدين في هذه الانتخابات التي يتوقع أن تكون المنافسة فيها واحدة من الأكثر احتداماً على الإطلاق. وفي السياق، سعى المرشّحان إلى جذب الناخبين اللاتينيين خلال زيارتيهما إلى ولاية نيفادا المتأرجحة أمس.
تتخوّف حملة هاريس من "خسارة كبيرة" في أوساط الناخبين العرب الذين يُصوّتون تقليديّاً للديمقراطيين، في ولاية ميشيغان المتأرجحة، ما قد يُكلّفها السباق الرئاسي. وبسبب حرب غزة ولبنان والتوترات في الشرق الأوسط، بات الناخبون من أصول عربية يميلون إلى تأييد مرشّحة حزب "الخضر" للرئاسة جيل ستاين، في وقت تُظهر فيه بعض استطلاعات الرأي أن ترامب يتقدّم على هاريس عند هذه الشريحة بالذات، لتحلّ الأخيرة في المرتبة الثالثة.
وفي هذا الصدد، عبّر أفراد من الجالية العربية في ديترويت عن معارضتهم بكلّ وضوح لإدارة بايدن - هاريس، واعتبروا أن الديمقراطيين يحبّون الحروب، وذلك خلال مقابلات مع وكالة "رويترز" خلال فعاليات للجالية أو في مقاهي المدينة.