العيد لا يكتمل من دون "الملبن"

يغزو "الملبن" المحال في اسواق صيدا عشية عيد الاضحى المبارك، تتدلى حبالها بانتظام على الواجهات، تحسبها للوهلة الأولى كلوحة خطتها أيادي رسام، لجذب الزبائن اليها. ويردد ابناء المدينة مقولة "من لم يقدم هذه الحلوى الى ضيوفه كأنه لم يعرف العيد".

محمد النقوزي، تعلم المهنة عن والده وجده، يقول لــ "نداء الوطن"، وهو منهمك في غط حبال الملبن بالنشا والطحين، "إن صناعة الملبن بدأت العام 1921 عن أيام أجدادي". يضيف: "عملية إنتاج الملبن تتطلب 55 يوماً لتصبح جاهزة للأكل والضيافة وهي تمرّ في مراحل عدة ولا نستعمل في صناعتها الآلات الميكانيكية والكهربائية وإنما الأيدي، وأهم شيء في هذه المهنة النظافة"، موضحاً أن "المرحلة الأولى هي عملية شك الجوز بالخيط بواسطة الإبرة (أي إدخال حبات الجوز إلى الحبل (بطول 200 سم) وتبعد الحبة عن الأخرى 10 سم، وهذه العملية تستغرق 15 يوماً. ثم تبدأ عملية غط الحبال الواحد تلو الآخر بالسائل المطبوخ أي الملبن، المكون من الطحين والسكر والمستكة، والملبن المطبوخ يكون داخل حلة من النحاس وتوقد تحتها النار".

ويتابع: "بعد الغطة الأولى تبقى حبال الملبن ثلاثة أيام معلقة، لئلا تصاب حبات الجوز "بالعفن"، داخل غرفة مصنوعة من الألومنيوم وفي داخلها عدد من الفتحات لدخول الهواء الذي يمرّ عبر "فلتر" يمنع دخول الغبار والحشرات. بعدها يتمّ غط الملبن ما بين 30 -35 مرة، حتى ينضج ونقوم بتقطيعه وبيعه".

يحافظ النقوزي على سر المهنة، كي يتميز عن "صانعي الحلويات" في صيدا، ويكمن في النكهة، يقول: "يبقى سر المهنة والنكهة موجوداً، نحن نعمل بأيدينا ولا نسمح لأي عامل أن يتدخل في الطبخ حتى اليوم". ويختم: "لا يكتمل العيد بدون الملبن".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.