بينما كان العالم يترقّب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسيّة الأميركية لمعرفة من سيدخل البيت الأبيض، دونالد ترامب أم كامالا هاريس، ويحدّد مسار سياسة الولايات المتحدة والعالم، انطلقت في لبنان موجة من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تخلُ من الطرافة، مواكبةً هذا الحدث العالمي منذ بدايته وحتى إعلان فوز ترامب.
ما إن أُعلن فوز ترامب حتى غزت منصّات التواصل الاجتماعي، لا سيّما "إكس"، التعليقات والردود، حيث تصدّرت ليلى عبد اللطيف "التراند" بعد أن نسف فوز ترامب توقّعاتها التي كانت قد أعلنتها في مقابلات سابقة، حين قالت إنها ترى امرأة في البيت الأبيض. كما رُبط فشل توقّعاتها بفشل توقّعات مسلسل "ذا سمبسونز"، الذي ألمح بدوره إلى وصول سيدة إلى البيت الأبيض.
بين عبد اللطيف و "ذا سمبسونز"
من بين المنشورات "عاش أبو إيفانكا ولتذهب ليلى عبد اللطيف والمسلسل الكرتوني وإيران إلى الجحيم"، "ترامب 1 ليلى عبد اللطيف 0"، "ليلى عبد اللطيف كانت شايفة مرتو لترامب بالبيت الأبيض"، و "كل توقّعات ليلى عبد اللطيف مسروقة من مسلسل عائلة سمبسون".
كما انتشرت صورة لترامب وعلى رأسه باروكة بشعر طويل أشقر للدّلالة على أنّ توقعات عبد اللطيف أصابت.
ونال السيّد محمد الحسيني حصّته من التعليقات بعدما توقّع فوز هاريس حيث توجّه إليه حساب تهكّمي على اسم صاحب التوقعات ميشال حايك، مستخدماً عبارات اعتمدها الحسيني "إلى السيّد الحسيني أعهد عهدك واجمع شملك، خلّيك بالتحليل السياسي تبعك واترك النبوءات لميشال حايك".
إلى @sayidelhusseini :
— Michel Hayek (Parody) - مش ميشال حايك (@MichelHayek12) November 6, 2024
أعهد عهدك
وإجمع شملك
خلّيك بالتحليل السياسي تبعك
وإترك التنبؤات لميشال الحايك ? pic.twitter.com/hVGVuc2NEn
المنشورات الفكاهية توجّهت أيضاً إلى الفائز ترامب والخاسرة هاريس مباشرةً، فكتب عماد سكّر "صباح الخير ريّس ترامب، ما تنسى إنو الخامنئي حاول يغتالك، لا تصالح ولا تسامح". ونشر شريف حجازي صورة لترامب، يكشف فيها عن ساعديه ويسأل "وينو اللي أغرق حاملة الطائرات أيزنهاور 3 مرات"، مع وجه غاضب .
صباح الخير ريّس ترامب،
— Imad (@ISuccar) November 6, 2024
ما تنسى انو الخامنئي حاول يغتالك، لا تصالح ولا تسامح.@ar_khamenei
وينو اللي أغرق حاملة الطائرات أيزنهاور 3 مرات ? pic.twitter.com/0fYFnU7XJN
— شريف حجازي (@sharifhijazi11) November 6, 2024
ومتوجّهاً إلى بايدن، نشر خالد عيتاني فيديو لسمارة الحريري تقول فيه "يلّلا ع بيتك". فيما نشر هادي العسيلي صورة للرئيس الأوكراني يقول فيها بالإنكليزية ما ترجمته: "ما زلت سأحصل على أموالي، أليس كذلك؟".
https://t.co/GJ0WaDQF9s pic.twitter.com/KWMZNizCmc
— khalid (@Khaliid_It) November 6, 2024
— Hady Osaily (@HadyOsaily) November 6, 2024
من جهته، نشر إيليو معلوف، الذي أدلى بصوته، صورة لهاريس معلّقاً: "بولا يعقوبيان فرع كاليفورنيا"، فبادرت النائبة اللبنانية يعقوبيان بالتعليق على المنشور بـ "إيموجي" ضاحك ليردّ عليها معلوف كاتباً "والله يا ست بولا أنا صوّتت لترامب لأنها بتشبهك"، وختم بالـ "إيموجي" الضاحك نفسه.

"الحزب" و"القوات" على الخط
في المقابل، كان واضحاً أن هذا الفوز ترك أثره على الانقسام السياسي العميق في لبنان، إذ اعتبره معارضو سياسة المحور الإيراني بمثابة انتصار لهم، حيث انتشرت صورة مركّبة لكامالا هاريس كـ "شهيدة مجاهدة على طريق القدس" على غرار الصور التي انتشرت لعناصر "حزب الله" بعد سقوطهم خلال المواجهات مع اسرائيل.

أما حساب "خليل الخالص لألله" فنشر فيديو لترامب خلال الحملة معلّقاً عليه "تقدمة المنشد علي بركات" وفي الخلفية أغنية لبركات تقول "هزّ العصاية بإيدك واحد واحد ربّيهم" الموجهة في الأساس للراحل السيد حسن نصرالله.

بدورهم، كان مناصرو القوات اللبنانية قد واكبوا عملّية الاقتراع منذ بدايتها وبدا دعمهم لترامب واضحاً، حيث عمدوا منذ البداية إلى إضفاء النَفَس القواتي مع رشة فكاهة على حملتهم.
عبارة "الأشرفية وفيّة" و "زحلة معك" مع صورة لترامب لم تكن سوى أول الغيض، وبعد فوز الأخير انتشرت صورة له كُتب عليها "لمّا صار بدّا كنتو قدّا منشكركن" مع عبارة "المرشّح عن دائرة أميركا دونالد ترامب"، وصورة أخرى كُتب عليها "الأشرفية تهنّئ ابنها البار على فوزه بالانتخابات الرئاسية الأميركية".
في الخلاصة، لم يكن اعتماد الأسلوب الفكاهي غريباً على اللبنانيين في هذه الانتخابات، إذ اعتادوا إضفاء روح الدعابة حتى على معظم الأحداث الجسيمة التي تعصف ببلادهم مهما كانت قاسية أو مؤلمة.

