روي ابو زيد

إطلاق فيلم "بشر رخيص" لمكافحة الإتجار

10 آب 2019

لقطات من الفيلم

"معاً لمكافحة الإتجار بالبشر" شعارٌ أطلقته منظمة عدل بلا حدود بالشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة أمس الأول، وذلك خلال عرض الفيلم القصير "بشر رخيص" في سينما سيتي بأسواق بيروت. يضع الكاتب شكري أنيس فاخوري إصبعه على قضيّة الإتجار بالبشر في الفيلم حيث يسرد سيرة فتاة تدعى "وطفة" استغلّها رجل خمسيني (نزيه يوسف) فتزوّجها واستغلّها لممارسة الجنس مع أحد الأثرياء (الممثل هشام أبو سليمان) واستعان بالممثلة رندة كعدي ليحقق هدفه. الفيلم من إخراج طوني نعمه.

شارك في اللقاء نائبة رئيس البعثة لسفارة هولندا في بيروت مارغريت فيرويجك، وزير العدل القاضي ألبير سرحان، مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في بيروت فوزي الزيود، المحامية بريجيت شلبيان ومديرة منظمة عدل بلا حدود في لبنان.

وشدّد سرحان في كلمته على "ضرورة إقرار تعديل القانون اللبناني 2011/164 المتعلّق بمكافحة الإتجار بالبشر إذ إنّ القانون الحالي لا يحدّد أصول كيفيّة التعاطي مع الضحايا إنما يركّز على كيفية تحديد الجريمة وتشديد العقوبات"، آملاً أن "ترقى وزارة العدل بالاستجابة الخاصة لمكافحة الإتجار بالبشر الى المستوى العالمي، لا سيّما وأن تعديل القانون الذي بادرت الوزارة الى اقتراحه يصبّ في هذا الإتجاه". وأضاف : "لا بدّ لنا أن نسعى معاً، واستكمالاً لهذه المبادرة، لإيجاد الموارد اللازمة وتوفير الإمكانات لاستقبال الضحايا وتأهيلهم". أما شلبيان فأكدت أنّ "القانون اللبناني لمعاقبة جريمة الإتجار بالأشخاص هو عقابي أكثر منه حمائياً"، مشددةً على أنّ "فيلم "بشر رخيص" يهدف الى نشر الوعي حول مفهوم الإتجار بالأشخاص ومخاطره وسبل الوقاية منه". وأردفت أنّ "جريمة الإتجار بالبشر تحتلّ المرتبة الثانية في العالم على مستوى أكثر الجرائم ربحاً، ويأتي الاستغلال الجنسي في الطليعة يليها العمل القسري، فتجارة الأعضاء البشرية وتجنيد الأطفال في الأعمال المسلّحة".

أما فاخوري فأشار لـ "نداء الوطن" الى أنّ "كرامة الإنسان أصبحت محتقرة ورخيصة من خلال هذه الجريمة"، كاشفاً أنّ "سيناريو الفيلم كتبه في غضون يومين بعد زيارة شلبيان ونعمه له، لـ"يفش خلقه ويوصل وجعه"، كما أمل أن يكون "البشر في بلدنا غاليين ومش رخاص".

وتمنّت كعدي أن "نكون يداً بيد لمكافحة هذه الجريمة البشعة"، مشدّدة على ضرورة "نشر الوعي والثقافة في مجتمعاتنا وعائلاتنا وأطفالنا، بخاصةً في أيامنا هذه، وذلك للحدّ من الإتجار".

يشار الى أنّ قانون الاتجار بالبشر في لبنان، وتحديداً استغلال أي شخص بالقوة والتهديد، يفرض عقوبة السجن ما بين 5 و15 سنة، وغرامة مالية بين مائة و600 ضعف الحد الأدنى للأجور، ويعتبرها القانون جناية ولا تقل خطورة عن ترويج المخدرات وبيعها. ويعرّف البروتوكول الصادر عن الامم المتحدة الإتجار بـ: "تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيوائهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو إساءة استعمال السلطة أو إساءة استغلال حالة استضعاف، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال"

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.