الدردري: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ملتزم بدعم الشّعب اللّبناني

4 دقائق للقراءة المصدر: المركزية

جدّد مدير المكتب الإقليمي للدّول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عبد الله الدردري، في ختام زيارته القصيرة إلى لبنان، تأكيده "التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدعم الشّعب اللّبناني في مواجهة الأزمة الحالية، ودعم البرنامج المستمر لجهود الاستجابة الطارئة التي تقودها الحكومة، بالإضافة إلى خطط التعافي على المدى الطّويل".


واشار برنامج الامم المتحدة في بيان، الى أنّ "الدردري ناقش مع رئيس الوزراء نجيب ميقاتي دعم الاستراتيجيات والخطط الرامية إلى التّعافي من الأزمة الحالية التي فاقمت التّحديات القائمة منذ فترة طويلة في لبنان".

وفي إطار هذه الزّيارة، "وقّعت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، بليرتا أليكو، مذكّرة تفاهم مع رئاسة مجلس الوزراء تهدف إلى اتساق السّياسات وتنسيق المساعدات والنزاهة، كذلك دعم المؤسسات الوطنية في البيئات ذات الأولوية ضمن خطة التّعافي والتّنمية".


وتحدد مذكرة التّفاهم "مجالات التّعاون الأساسية بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة اللّبنانية، بما في ذلك إعادة تفعيل المهام الحكومية الأساسية وتعزيز إصلاح الإدارة العامة ودعم الجهود المبذولة من جانب الحكومة في سبيل صياغة عقد اجتماعي جديد".


كما بحث الدردري مع "رئيس الوزراء احتياجات الدّعم الملحّة لتعزيز جهود الاستجابة للأزمة. واستكمل الحديث في هذا الشأن مع وزير البيئة ومنسق لجنة الطوارئ الحكومية، الدكتور ناصر ياسين، والأمين العام للمجلس الأعلى للدّفاع، اللّواء محمد المصطفى، الذي اصطحبه في جولة إلى غرفة عمليات إدارة مخاطر الكوارث. للاطّلاع على الجهود المبذولة في مواجهة التّحديات الحالية".


ولفت البيان الى انّه "بفضل الدعم التّقني الذي يقدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للجنة الوطنية لتنسيق الكوارث والاستجابة ولجنة الطوارئ الحكومية، أدّت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة مجلس الوزراء دورًا محوريًا في استجابة الحكومة للحرب الحالية وموجات النزوح التي تسببت بها".

وقال الوزير ناصر ياسين: "إن دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لنا وشراكته معنا لا يقدران بثمن في هذه الفترة العصيبة التي يمر بها لبنان، خصوصاً في ما يخص تعزيز قدراتنا على إدارة الكوارث وتنسيق الجهود على المستوى المركزي والمحلي في المحافظات".


وتابع:"نعمل أيضاً مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على التّحضير لمرحلة ما بعد الحرب، من خلال وضع خارطة طريق للتّعافي المبكر مع التركيز على دعم المؤسسات الوطنية لإعادة بناء لبنان وضمان جهوزيتنا لمواجهة التّحديات الكبيرة المقبلة".


وأكّد الدردري أن "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ملتزم بدعم قدرات إدارة الكوارث الوطنية في هذه المرحلة الحرجة من الاستجابة الفورية، مع مساعدة الحكومة اللّبنانية في التّحضير لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار".

وأضاف: "نعمل بشكل وثيق مع شركائنا اللّبنانيين لدعم التخطيط للتّعافي القائم على الأدلة، وتوفير الموارد والتّمويل اللّازم للتّنفيذ، وتعزيز قدرات المؤسسات الحكومية والمحلية والقطاع الخاص، لضمان فعالية الاستجابة الفورية وتحقيق التّعافي طويل الأمد من هذه الأزمة بما يضمن شمول الجميع في لبنان".


واشار البيان الى أنّ "وحدة إدارة مخاطر الكوارث تعمل، بدعم تقني من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاء آخرين، على تطوير أدوات وتقنيات رقمية لتحسين عملية اتخاذ القرار وضمان استجابة منسقة وفعّالة. وهي تزود أجهزة الاستجابة والنّظراء الحكوميين والعامة بمعلومات من خلال تقارير تصدر يومياً بشأن الوضع ومنشوارت على وسائل التّواصل الاجتماعي ووثائق إرشادية.


إلى جانب ذلك، تساهم هذه الوحدة في تعزيز جهود الاستجابة على المستوى المحلي، من خلال دعم غرف العمليات في المحافظات المتضررة بتعيين منسّقين تقنيين وشراء معدّات أساسية والمساعدة في العمليات العامة. كما تؤدي دوراً جوهرياً في التّنسيق بين الحكومة اللّبنانية والأمم المتحدة وتسهيل التّخطيط للطوارئ وتوفير بيانات حول المساعدات الدّولية للمساهمة في تحقيق إدارة فعالة للأزمات.


وكان تقييم سريع صدر مؤخّراً عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للصّراع، وأشار إلى أن اقتصاد لبنان قد ينكمش بنسبة تزيد عن 9.2% في عام 2024، مما يشكل تحدّياً كبيراً يتطلّب صياغة استجابات سياسية مخصصة لتخفيف وطأة ذلك".