70% من قتلى الحرب نساء وأطفال

المجاعة "تقرع أبواب" شمال غزة

دقيقتان للقراءة
من آثار الدمار في إحدى مدارس مخيّم الشاطئ الخميس (رويترز)

يبدو أن المجاعة بدأت "تقرع أبواب" شمال غزة، حيث حذّرت لجنة من الخبراء في الأمن الغذائي العالمي أمس من "احتمال قوي بحدوث مجاعة وشيكة في مناطق" في شمال القطاع، في وقت تواصل فيه إسرائيل هجومها العسكري على "حماس".

وفي تحذير نادر، اعتبرت لجنة مراجعة المجاعة، وهي لجنة مستقلّة، أن "التحرّك الفوري في غضون أيام وليس أسابيع مطلوب من كلّ الجهات الفاعلة التي تُشارك بشكل مباشر في الصراع أو التي لها تأثير على مجراه من أجل تجنّب هذا الوضع الكارثي وتخفيف حدّته".

ويأتي هذا التحذير قبل أيام قليلة من انتهاء مهلة حدّدتها واشنطن لتل أبيب لتحسين الوضع الإنساني في غزة وإلّا ستواجه قيوداً محتملة على المساعدات العسكرية الأميركية.

في الأثناء، تُخطّط القوات الإسرائيلية لإعادة فتح معبر "كيسوفيم" في وسط القطاع لتعزيز تدفّق المساعدات إلى الطرف الجنوبي من القطاع، في وقت كشفت فيه المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن نحو 70% من قتلى حرب غزة الذين تحقّقت منهم، هم من النساء والأطفال، وندّدت بما وصفته بانتهاك مُمنهج للمبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي.

ولا يشمل الإحصاء الذي تُجريه الأمم المتحدة منذ بداية الحرب ولا يزال مستمرّاً، سوى القتلى الذين تمكّنت من التحقّق منهم من ثلاثة مصادر. وعدد القتلى الذين تحقّقت منهم المفوضية ويبلغ 8119 شخصاً، أقلّ بكثير من الأعداد التي قدّمتها السلطات الصحية التابعة لـ"حماس" وتجاوزت 43 ألف قتيل منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع في تشرين الأوّل 2023.

واعتبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك أنّه "من الضروري أن تكون هناك محاسبة مستحقّة بالنظر إلى الادعاءات بارتكاب انتهاكات خطرة للقانون الدولي عبر جهات قضائية ذات صدقية وحيادية"، مشيراً إلى أنّه "في هذه الأثناء، تُجمع كلّ المعلومات والأدلّة ذات الصلة وتُحفظ"، بينما رفضت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة في جنيف التقرير بشكل قاطع.