لوسي بارسخيان

جرحى الحرب في مستشفى زحلة الحكومي بعناية الصليب الأحمر الدولي

3 دقائق للقراءة

طبيبة جراحة من الأرجنتين، طبيب بنج من الهند، طبيبة طوارئ من إيطاليا، ممرض طوارئ من إنكلترا، ممرض من فرنسا، معالجة فيزيائية من إيطاليا وممرضة من نيوزيندا، هؤلاء الى جانب معالج نفسي من لبنان يشكلون لجنة طبية مكلفة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإدارة مركز علاج جرحى الحرب الذي إستحدثته في مستشفى الياس الهراوي الحكومي بمدينة زحلة.


هؤلاء الى جانب ثلاثين سريراً في المستشفى الحكومي الوحيد لمدينة زحلة وقضائها، مع مركز للعلاج الفيزيائي، ووحدة لعلاج التداعيات النفسية الناتجة عن تجربة الموت "المخيفة" التي يخوضها المصابون، وضعوا مستشفى الياس الهراوي الحكومي على لائحة المستشفيات القادرة على تأمين رعاية نوعية لإصابات معقدة ناجمة عن الحرب.


افتتاح المركز رسمياً اليوم الأربعاء عرّف الحاضرين، ومن بينهم رئيسة بعثة الصليب الأحمر في لبنان سيمون كاسابيانكا أشليمان، الى "علي"، وهو واحد من الضحايا الأطفال ومن بين عدد قليل من أفراد عائلته الذين نجوا من الموت إثر غارة على محلة شعب في مدينة بعلبك في الأسبوع الماضي. تداعيات إصابته البالغة في العامود الفقري تضعه في حالة ترقب لمدى تجاوبه مع العلاجات الجسدية والفيزيائية التي سيخضع لها والتي أكد طبيبه أنها ستكون طويلة، مع تأمين المتابعة النفسية له بما يؤمن له متابعة الحياة كي يكون عضواً منتجاً في مجتمعه مستقبلاً.


وفقاً لأشليمان فإن المركز يعتبر "خطوة مهمة في دعم نظام الرعاية الصحي المحلي الذي استنزفت قدراته" كما أنه يعد "استجابة شاملة تهدف الى تخفيف الضغط الذي فرضته الأعمال العدائية على النظام الصحي اللبناني والذي ضعف بالفعل في السنوات الأخيرة".


وتكمن أهمية المركز وفقا للشرح الذي رافق الجولة، فيما سيوفره من دعم نفسي وتأهيل فيزيائي موازي للعلاجات الطبية والجراحية للمصابين بحالات حرجة. وقد خصص هؤلاء بثلاثين سريراً في المركز، على ان يتم في المرحلة الأولى تشغيل 20 منها، مع إبقاء عشرة أسرة على لائحة الاحتياط بحال تزايد الضغط على أسرة المستشفيات. علماً أن العلاج سيكون مجانياً وعلى نفقة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في حالات تعذر تغطية المريض صحياً. وقد تعهّدت اللجنة في بيانها الرسمي "أن يبقى المركز شريان حياة للضعفاء، ورمزاً لما يمكننا تحقيقه عندما نعمل معا في خدمة الإنسانية." مع تأكيد رئيسة البعثة على دعوتها "لحماية العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرافق الصحية."