عزم لاعب كرة السلة الأميركي ليبرون جيمس، مؤخراً، على أخذ استراحة من وسائل التّواصل الاجتماعي، مشيراً إلى شعوره بالإرهاق النّاتج عن انتشار المحتوى السلبي والمؤذي. وقد أعلن جيمس عن قراره عبر حسابه على موقع "إكس" قائلًا: "سأتوقّف عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في الوقت الحالي. إاعتنوا بأنفسكم".
يُذكر أنّ جيمس تعرّض خلال مسيرته الرياضيّة، لسيلٍ من الانتقادات، منها ما طال حياته الأسريّة، التي لم تسلم من التكهّنات، خاصّة في ما يتعلّق بدوره في انضمام ابنه بروني إلى فريق لوس أنجليس ليكرز. وبالرّغم من أنّ هذه التعليقات السامّة ليست السبب المباشر لتخلّيه الموقّت عن مواقع التّواصل الاجتماعي، إلّا أنّ الجوّ المشحون بالسلبيّة ساهم بزيادة الضغوط التي يواجهها كنجمٍ تحت الأضواء السّاطعة.
قرار لاعب كرة السلّة الشهير، الأخير، أثار جدلاً واسعاً، وأثّر بالكثير من متابعيه ومحبّيه، فالجميع مثل ليبرون، يحتاج إلى استراحة من ضغوطات العالم الرقمي، ولو لمدّةٍ محدّدة، حتّى تتنقّى العقول من المواد السامّة والسلبيّة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بلا حسيبٍ ولا رقيبٍ.
ليبرون الذي يقترب يوماً بعد يومٍ من سنّ التّقاعد في مسيرته الرياضيّة، يتوجّب عليه أن يحافظ على وجوده على مواقع التواصل الاجتماعي، للإعلان عن مشاريعه الجديدة أو للتّفاعل مع معجبيه، كون هذه المواقع تشكّل أداة رئيسيّة للتّأثير والتّرويج، إلّا أنّ خطوته الجريئة بالابتعاد عن العالم الافتراضي، تسلّط الضوء على أهميّة التّراجع عن حاجات الحياة الحديثة للحفاظ على الصحّة العقليّة والنفسيّة.
المسألة إذاً ليست مرتبطة بالهروب، بل بالتوقف عند الضرورة، والتأمّل، وإعادة شحن النفس والعقل. فخطوة ليبرون جيمس تأتي مثل الصفعة، لتُذكّرنا بأهميّة أخذ وقتٍ للراحة من ضغوطات الحياة الافتراضية، للعودة أقوى وأصحّ.
فهل ستتّخذ خطوة مماثلة لما نجح بفعله أحد أشهر الرياضيين في العالم، أو ستبقى تحت سيطرة مواقع التواصل الاجتماعي؟