جوزيفين حبشي

بشرى سارة بذكرى غياب صباح

دقيقتان للقراءة

ألو ألو، ألو بيروت، من فضلك يا عينيّي، اعطيني الصبّوحة وعجّل بالخط شويّة.



لأ، مش ملخبطة بالعنوان يا تسلملي، الصبوحة صحيح بطّلت معنا بالجسد من 10 سنين، بس روحها الحلوة كانت وبعدا ورح يبقى عنوانها الوحيد، لبنان. بشرفك عجّل بالخط شويّة، اليوم 26 تشرين التاني، وبدّي قلها اشتقنالك كتير ، وأكيد مش رح قلها انها كانت "شمعة تنوّر حوالينا"، لأنو رغم وجودنا نحنا وياها ببلد عيّشنا عالشمعة، هي كانت طاقتنا الايجابية، وضحكتها كانت تنوّر عتمتنا، وتشعسع إيامنا نكاية بالكهربا المقطوعة.


آخ يا صبّوحة، شو كان بيلبقلك تكوني وزيرة الطاقة عنّا بلبنان، بلا مواخذة يعني وبلا زغرة بفياض المشرقط دايماً، بس عن جدّ كنّا شعشعنا طاقة إيجابية 24 على 24 وبلا جميلة "سوناطراك" . لأ صبّوحة، "سوناطراك" ما إلها علاقة بسيناترا لا من بعيد ولا من قريب، إلها علاقة بجبران.


ولِك لأ، هيدا جبران البترون، أهمّ وأشهر بكتير من هيداك جبران بشرّي. بينكتب فيه موسوعات. ما بلومك إذا ما تذكّرتيه يا صبّوحة، لأنك ما لحّقتيه بآخر إيامك، فليّتي قبل ما يصير صهر الجمهورية، وسندة ضهرنا ورافع راسنا بكل المحافل الدولية. بليز، ما تندمي إنك ما لحّقتيه وما غنيّتيلو "إيام اللولو"، لأنو خلص، بَرَم الدولاب و خلص عهد عمّو وعهد حليفو كمان، وهلأ رح ترجع تلعلع اغنيتك "تسلم يا عسكر لبنان يا حامي استقلالنا"...


خلص بلا حكي سياسة، خلّينا نرجع لذكرى غيابك العاشر.



‎حابّة قلِّك، بغيابِك يا صاحبة أجمل صوت وأطيب قلب وأحلى إبتسامة بتشبه العيد، شو تبشّع الوطن وشو تبهدَل وتهدَّم البلد. صبوحة، بغيابِك، الشعب اللبناني ما لحّق يضب تيابو ويروح عند أحبابو. خلّوه ينزح بليلة ما فيها ضو قمر، ويتشرّد عالطرقات وبالمدارس والكنايس وعند ناس ما كانوا أحبابو، بس بيعرفوا بالأصول والإنسانية.


خلص، ما بدّنا نفتّح مواجع، لهيك حابة بشّرِك إنو حتى ذكرى غيابك وجّا خير علينا وعلى لبنان، متل ما كان وجّك دايماً. تصوّري إنو اليوم بذكرى غيابك الـ 10، ناطرين إتفاقية وقف إطلاق النار تصير سارية المفعول. يا اللّه ما أحلاكي حتى بذكرى غيابك، سامعة صوتِك من فوق عم بيغنّي: "بكرا بتشرق شمس العيد وبتبشر بلبنان جديد".



‎صبّوحة لبنان الحلو اشتقلك. يا ريت بترجعي ليرجع حلو متلك.