شربل صفير

سجين الخيام يتحمّل التخوين.. "جورج نكد" صخرة لا تهتزّ!

3 دقائق للقراءة

في خضم عاصفة سياسية عاتية، يقف رئيس بلدية دير ميماس الدكتور جورج نكد، صامداً أمام حملة تخوين شرسة وصهينة غير مسبوقة. الهجوم الذي استهدفه بعد إعلانه عن اتصال تلقاه من الجيش الإسرائيلي، وتحذيره للأهالي الصامدين في البلدة، ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل أكبر يسعى لزعزعة استقرار لبنان وفتح ثغرات في جدار الوحدة الوطنية. بين ألسنة التخوين وصناديق الطائفية، يُحاول البعض إلقاء اللوم على نكد وتحميله وزر الخيانة، في وقتٍ بالغ الحساسية يسعى فيه البعض إلى تفكيك البلد وتقويض صموده.



لكن الحملة المسمومة ضد نكد ليست مجرد هجوم عابر، بل هي جزء من مشروع سياسي أوسع يسعى لزرع الفتنة وتقويض أي لُحمة وطنية. مشروع تعود جذوره إلى الأيام التي جلب فيها الإحتلال الإسرائيلي إلى لبنان وأشعل الحروب التي أودت بحياة الآلاف ودمّرت البنية التحتية من دون أن تحقّق أي نصر حقيقي. وعود أصحاب هذا المشروع ما لبثت أن تحوّلت إلى شعارات فارغة وخطب حماسية لم تُثمر سوى مزيد من الدمار والخراب. بينما ارتفعت أصوات الاستغاثة من الشعب الذي فقد كل شيء بسبب صراعات لا طائل منها.



جورج نكد، ليس مجرد اسم في هذا السجال المعقّد، بل هو سجين سابق في معتقل الخيام، و"رفيق درب" في الحزب الشيوعي اللبناني، وعائلته قدّمت تضحيات كبيرة في سبيل لبنان. سهى بشارة، ابنة عمه، سجنتها إسرائيل بعد محاولة اغتيال قائد جيش لبنان الجنوبي اللواء أنطوان لحد ، وقريبته يولا عبود نفّذت عملية ضد اسرائيل  في الثمانينات. هؤلاء هم رجال ونساء عائلة نكد الذين تكبّدوا خسائر  من أجل لبنان. 


في حديثه لـ "نداء الوطن"، عبّر نكد عن أسفه العميق لتلك الحملة التخوينية التي طالته، مؤكداً أن الهدف منها ليس تشويه سمعته وحسب، بل تقويض صمود بلدته وأهلها الذين رفضوا مغادرة منازلهم رغم التحذيرات الإسرائيلية. كما أكد أن أهل دير ميماس أثبتوا صموداً وبطولة قلّ نظيرهما، حيث تمسكوا بأرضهم ضد كل التهديدات، وأظهروا نبلاً في موقفهم، رافضين الخضوع لأي قوة. كانت تلك اللحظة رمزاً حياً لوطنية أهالي البلدة، الذين فضّلوا الموت دفاعاً عن أرضهم على مغادرتها.


وفي مواجهة هذا الهجوم الشرس، يؤكد نكد بكل فخر أن هذه الاتهامات الباطلة لا تستهدفه شخصياً فقط، بل تستهدف كل لبناني حرّ متمسك بوطنه. هو يقول بكل عزم: "لن تثنيني هذه الحملة المغرضة عن مواصلة جهودي لحماية بلدي وأهلي. إنهم يسعون لتفتيت وحدتنا الوطنية وزعزعة استقرارنا، لكننا سنظل ثابتين وصامدين، لأننا نؤمن بعدالة قضيتنا وحقنا في الدفاع عن أرضنا". هكذا يتحدث نكد، هو الذي واجه التحديات طوال حياته السياسية والعائلية.