مرجعيون – ما إن دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عند الساعة الرابعة من فجر أمس، حتى بدأت قوافل العودة إلى البلدات وعادت الحياة إلى شوارعها. ولكن فرحة العودة امتزجت بمأساة من فقد أقاربه أو خسر منزله أو تضرر من جراء الحرب.
وشهدت الطرقات عودة مقبولة للنازحين بالتزامن مع تسيير دوريات مكثفة لـ"اليونيفيل" وللجيش اللبناني الذيأقام حواجز في المنطقة حيث منع الأهالي الاقتراب من البلدات التي ما زال العدو الإسرائيلي موجوداً فيها وبخاصة بلدتي الخيام وكفركلا.
ففي جديدة مرجعيون التي خسرت عدداً من أبنائها ونالت حصة كبيرة من الخسائر والأضرار بدأت مظاهر الحياة تعود إليها مع عودة أهالي المنطقة إلى منازلهم. وشهدت طرقاتها حركة سيارات كثيفة. وبدأ أصحاب المحلات التجارية العودة إلى مصالحهم وحياتهم الطبيعية.
فرحة العودة امتزجت مجدداً في مرجعيون بمأساة حلت ليل أمس في منزل لعائلة الفاخوري حيث سقط صاروخ في منزلها وأدى إلى وقوع أضرار جسيمة لا تعوض إضافة إلى استشهاد المسن يوسف عبد الله بغارة إسرائيلية منتصف يوم الاثنين والثلاثاء المنصرم.
إبن مرجعيون ريمون الملقب أبو الريم قال نشكر الله على وقف الحرب وتمنيت لو لم يستشهد صديقي يوسف عبد الله يوسف قبل يوم من وقف النار بغارة اسرائيلية وقعت بالقرب من منزلي، ولكن الحمدالله على كل شي، نريد السلام والأمان وراحة البال لنا ولأولادنا ولا نريد أن نعيش بالحروب، لبنان بلد الحرية والكرامة والاستقلال ومحبة العالم لبعضها البعض، فنحن نعيش في الجنوب جميعاً ومن كل الطوائف أهلاً وأحباء.
ودعت قيادة الجيش المواطنين العائدين إلى القرى والبلدات الحدودية في الجنوب، بخاصة في أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون، إلى التجاوب مع توجيهات الوحدات العسكرية وعدم الاقتراب من المناطق التي توجد فيها قوات العدو الإسرائيلي، حفاظاً على سلامتهم، لا سيما وأنهم قد يتعرضون لإطلاق نار من القوات المعادية.