نقلت شبكة "MSNBC" عن المبعوث الأميركي الخاص آموس هوكستين تأكيده على أهمية دعم الجيش اللبناني والاقتصاد والشعب اللبناني، محذراً من أن غياب هذا الدعم قد يؤدي إلى تجدد الصراع في البلاد.
وأشار هوكستين إلى أن الجيش اللبناني "غير مجهز للانتشار من اليوم الأول"، موضحاً أن هناك حاجة لتوفير إمكانيات ضخمة تمكّنه من تحقيق أهدافه بفعالية.
وفي اجتماع عبر تطبيق "ZOOM" مع مجموعة من اللبنانيين، أكد هوكستين أن مهلة الـ60 يوماً ليست مجرد هدنة بل تمثل مرحلة انتقالية نحو اتفاق مستدام. وأوضح أن هذه المهلة تمثل فرصة للجيش اللبناني لإثبات قدرته على تسلّم زمام الأمور، مشيراً إلى أنه إذا نجح الجيش في ذلك، فقد لا تكون هذه المهلة ضرورية.
وأضاف أن أي خروقات للاتفاق سيتم التعامل معها فوراً، مؤكداً أنه لن يُسمح بأن يبقى جنوب لبنان أرضاً خصبة للمجموعات الإرهابية. كما شدد على أن "حزب الله" وافق على التراجع إلى ما وراء الليطاني وترك منطقة الجنوب.
وفي سياق آخر، أشار هوكستين إلى أن دول الخليج لم تبتعد عن لبنان بسبب الحرب فحسب، بل بسبب الفساد وغياب الشرعية، معرباً عن أمله في أن يعود لبنان قريباً ليصبح بلداً آمناً ومشجعاً للاستثمار الخليجي والعربي.
وحثّ لبنان على انتخاب رئيس جديد في أسرع وقت، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يتوقع من النواب اللبنانيين أداء دورهم الدستوري، مؤكداً أن مشاركة جميع الأطراف في العمل السياسي، بما في ذلك "حزب الله"، هي جزء من التعددية الطائفية اللبنانية.
ودعا هوكستين مجلس النواب إلى الاجتماع العاجل لانتخاب رئيس جديد للبلاد، مؤكداً على ضرورة أن يتحمل المسؤولون اللبنانيون دورهم في هذه المرحلة الحاسمة.
كما شدّد على أهمية تشكيل حكومة جديدة كاملة الصلاحيات فور انتخاب الرئيس، بهدف استعادة الاستقرار وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي يمر بها لبنان.
وأعلن هوكستين أن فريق عمل أميركي مرتبط بلجنة مراقبة الاتفاق سيصل إلى بيروت الليلة، في إطار متابعة تنفيذ الاتفاق وضمان الالتزام ببنوده، كاشفاً أنه ناقش الأمر مع نائب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشيرًا إلى أنه سأل الجانب الفرنسي عن رغبتهم في الانضمام إلى هذه الجهود وإرسال موفدين إلى لبنان لتعزيز عملية المراقبة والتنسيق.