بعد مسألة "مشروع ليلى" واتهامها بالتعرض للشعائر المسيحية، ها هي قضية جديدة تشغل مواقع التواصل الالكتروني لتعود مسألة حرية الفن والتعبير لتطرح بقوة مثيرةً جدلاً محتدماً بين مؤيد لمواقف رجال الدين والملتزمين دينياً الشاجبة، وأهل الفن الداعين الى احترام حرية التعبير. القضية هذه المرة هي متجر للأعمال الفنية يعرض في واجهته في منطقة جونية الصليب بشكلٍ اعتبره البعض "مبتذلاً"، حيث صُوّر المصلوب بشكل قساطل مياه مع وجود لمبات مضيئة بدل شكل اليدين.
وفيما يرى البعض في العمل الفني هذا مجرّد قطعة من الفن المعاصر، رأى البعض الآخر في الامر استفزازاً لمشاعر المسيحيين واستهزاءً موصوفاً كونه لا ينمّ عن احترام للسيد المسيح. وفي اتصال مع مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الأب عبدو أبو كسم للوقوف على سبب امتعاضه من المسألة أشار الأخير لـ"نداء الوطن" الى أنّ "هذا العمل بعيد كل البعد عن الفن التجريدي وإنّما هو استهزاء بالمسيح المصلوب"، موضحاً أنّ "فنانين كثراً جسّدوا المصلوب على طريقتهم الخاصة ووفق رؤيتهم له، لكن من دون المساس بقدسيّته أو تشويههم للشعار الديني هذا". وشدّد أبو كسم على جدية الموضوع مؤكداً بنبرةٍ حاسمة: "إذا لم تتم إزالة الصليب من واجهة المتجر سنتحرّك بالطرق القانونية".
وإذ أعرب عن استغرابه من الهجوم المتكرّر على "الشعارات الدينية المسيحية"، رأى أنّ "البعض يحاول تقليد الغرب عبر اعتباره أنّ الرموز المسيحية مستباحة"، ليشدّد بحزم: "نحن لهم بالمرصاد!"