مايا الخوري

نتالي نعّوم لـ"نداء الوطن": الإعلام المرئي انتهى

4 دقائق للقراءة

TNT هو البرنامج الإذاعي الجديد الذي تقدّمه الممثلة ومقدّمة البرامج والمعدّة نتالي نعوّم بمعيّة الإذاعي طوني هيكل عبر أثير صوت لبنان، صوت الحرية والكرامة. يرتكز البرنامج على التواصل اليومي المباشر مع الناس، لتبادل الآراء حول مواضيع حياتية إنسانية وإجتماعية، فضلاً عن إتصال مع إحدى الشخصيات للإطلاع على المشاريع الجديدة إعلاميًا وفنيًا. عن البرنامج الجديد ومشاريعها المتنوّعة تحدثت إلى "نداء الوطن".

لطالما رغبت نتالي نعوم في تقديم برنامج إذاعي مشترك باحثة عن صيغة تناسب تطلعاتها واهتماماتها، وفور توفر ذلك، تواصل معها هيكل داعيًا إيّاها للقدوم من "إيطاليا". ورأت أن "توقيت البرنامج الذي يمتدّ لساعتين تقريبًا، يتضمّن موجزي أخبار وإعلانات واتصالات، لذا ليس بمدّة طويلة، إنما يكمن التحدي في معالجة موضوع مثير للإهتمام غير سخيف، يُبقي المستمعين على الموجة". واصفة الثنائية مع صديقها هيكل بالمتناغمة كونهما متفاهمين فكريًا، ما يجعلهما قادرين على اللعب على الوتر الحسّاس لبعضهما البعض، لـ"شرقطة" الأثير.

وإذ لفتت إلى أنها لم تواجه مشكلة يومًا في ما يتعلّق بالجهوزية التّامة نفسيًا وفكريًا للتحدث عبر أثير الإذاعة، قالت إنها فور الجلوس خلف الميكرو، للتواصل مع الجمهور، تدخل عالم الإذاعة الخاص.

وما يميّز العمل الإذاعي وفق نعوّم هو التواصل المباشر الذي يفرض مستوى معيّنًا من الإعداد لمضمون شيّق ونوعي لأن الإهتمام لا يصب في مصلحة الشكل أو الإطلالة والديكور كما يحصل عبر التلفزيون، بل يركز على المواضيع المطروحة وكيفية معالجتها.

وأشارت إلى مدى غنى التجربة الإذاعية التي تحتاج إلى ثقافة، وسعة إطلاع لتقديم مادة قيّمة لئلا يخسر الإعلامي مستمعيه وبالتالي يسقط بعد فترة زمنية معيّنة.

ولا تُخفي نعوم إهتمامها بالعالم الإفتراضي وقنواته المباشرة خصوصًا أن الإعلام المرئي بالنسبة إليها قد انتهى وإن صمد لبضع سنوات بعد. وقالت:" بات التركيز راهنًا على منابر التواصل المباشر مع الجمهور أي "online web"، والتحديات التي يبتكرها هكذا نوع.

وفي هذا الإطار، أعلنت نعّوم إنطلاق برنامجها الجديد المباشر عبر قناة “المستقبل ويب” الذي لا يتعدّى العشر دقائق. وهو وفق تصوّرها "مهضوم لا يشبه ما هو سائد، يحمل عنوان "NATALOU ON THE COUCH"، يرتكز على استضافتي سياسياً لبنانياً على كنبة. حيث أطرح أسئلة سياسية مهمّة بأسلوب عفوي خاص بلغة الشعب، لا بلغة الإعلام المنمّق والذي يأخذ في الإعتبار أمورًا معيّنة".

وعن أسماء الضيوف، قالت:" منفتحة على استضافة أي سياسي، وأرحب بالجميع".

وأضافت:"إن تفعيل المواقع المباشرة "Online Web" التي تؤمن إنتشارًا أوسع وأسرع للبرامج والمواد المعروضة، فضلاً عن أنها أوفر إنتاجًا على المستثمرين، أدّى إلى تراجع الإنتاج التلفزيوني الذي يتطلّب لوجستية أكبر وفريق عمل أوسع".

ولاستعادة روحية" SLCHI"، تطلّ مباشرة مع الممثل نعيم حلاوي عبر صفحة إلكترونية خاصة، لتقديم إسكتش كوميدي مدّته دقيقة واحدة فقط.

وردًّا عن سؤال عن لقبها كنجمة “SLCHI”، قالت:" وهل ينزعج أحد إن قالوا عنه نجمًا؟ وكيف بالحري لـSLCHI! وأضافت:" في الماضي كنت أنزعج لإرتباط اسمي بالكوميديا فحسب، خصوصًا أنني متخصصة في الإعلام وعلم الآثار، وذات خبرة مهنية واسعة، ولكن عندما يكون الممثل كوميديًا لا ينتبه الآخرون إلى تحصيله العلمي أو خبرته. لكن الموضوع أصبح أكثر بساطة بالنسبة إليّ مع مرور الوقت".

إنمّا لم يحقق أي برنامج تلفزيوني ساخر ما حققه؟ "طبعًا، أحد لن يحقق ذلك، لأننا انطلقنا بعد انتهاء الحرب حيث لم يكن هذا النوع الكوميدي متوفراً بعد. من جهة أخرى، وبسبب الإنفتاح الذي حققته مواقع التواصل الإجتماعي وإطلاع الجماهير على كل المواضيع، بات إيجاد المادة المتميّزة الجديدة غير المستهلكة صعبًا، ما رفع مستوى التحدي".

وفي الختام أكّدت نعوم أنها تدرس مشروع برنامج عن السفر كما تستمرّ في كواليس إعداد البرامج التلفزيونية.