"فتح" و"حماس" تبحثان غزة بعد الحرب

ترامب يتوعّد: الإفراج عن الرهائن وإلّا!

3 دقائق للقراءة
خلال المؤتمر الدولي في القاهرة أمس (رويترز)

توعّد الرئيس الأميركي المُنتخب دونالد ترامب بلغته التهديدية المُعتادة بأنه إذا لم يُطلق سراح الرهائن في قطاع غزة قبل توليته رئيساً في 20 كانون الثاني المقبل، فسيكون هناك "عواقب وخيمة" بحق "المسؤولين عن ارتكاب تلك الفظائع ضدّ الإنسانية" في الشرق الأوسط، محذّراً إيّاهم من "تلقي ضربات أشدّ من أي ضربات تلقاها شخص في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية الطويل والحافل".


توازياً، كشفت "حماس" أن 33 رهينة قُتلوا خلال الحرب في غزة، من دون أن توضح الحركة جنسيّاتهم، مشيرةً إلى أن رهائن آخرين فقِدوا. وتوجّهت إلى إسرائيل في بيان "باستمرار حربكم المجنونة، قد تفقدون أسراكم إلى الأبد. افعلوا ما يجب عليكم فعله قبل فوات الأوان".


وتحضيراً لليوم التالي بعد انتهاء حرب غزة، يبحث وفدان من حركتي "فتح" و"حماس" في القاهرة سبل تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من تولّي الأمور بـ "شكل واضح وكامل" في القطاع، وفق وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الذي أوضح خلال المؤتمر الدولي لتعزيز الاستجابة الإنسانية في غزة المُنعقد في العاصمة المصرية أن الوفدَين "يتشاوران لسرعة التوصّل إلى تفاهم مشترك في ما يتعلّق بإدارة الأمور الحياتية" في غزة.


في الأثناء، دعا المشاركون في المؤتمر الوزاري بمشاركة من الأمم المتحدة وممثلين عن منظمات دولية وحضور رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية للوضع في غزة وممارسة ضغوط أكبر على إسرائيل لفتح المعابر المؤدية إلى القطاع وتشغيلها بطاقتها الحقيقية. وقال مصطفى في كلمته: "نشهد في قطاع غزة تجويعاً متعمّداً ومُمنهجاً، واسع النطاق، ليس بسبب شحّ المساعدات، بل نتيجة منع دخولها وإعاقة عمل المنظمات والطواقم الإنسانية".


واعتبر أن هذا "المؤتمر الهام" يُشكّل "فرصة مناسبة لإعادة التأكيد على رفضنا لاستمرار احتلال قطاع غزة، واستمرار إغلاق معابره المختلفة، أو تقليص جغرافية أو ديموغرافية قطاع غزة، أو أيّ من أرض وإقليم دولة فلسطين". وحضّ على دعم دور منظمة "الأونروا" وتعزيزه، مؤكداً أن دورها في الأراضي الفلسطينية "غير قابل للاستبدال أو التقويض".

في السياق، أوضح عبد العاطي أن الدعوة لهذا المؤتمر جاءت مشتركة من مصر والأمم المتحدة بهدف "تعزيز استجابة المجتمع الدولي للكارثة الإنسانية الراهنة في قطاع غزة، فضلاً عن دعم جهود التعافي المُبكر"، فيما اعتبرت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد أن ما يصل إلى غزة من مساعدات "غير مستقرّ وغير مستدام، ولا يفي بالحاجات الملحّة على الإطلاق". وتلت خطاباً للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جاء فيه أن "الوضع في غزة مروّع وكارثي"، محذّراً من أن الظروف التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع قد ترقى إلى "أخطر الجرائم الدولية".