"الحزب" يسعى لإعادة بناء قوته رغم الضغوط الإسرائيلية

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

قالت أربعة مصادر مطلعة على معلومات استخباراتية أميركية لـ "رويترز" إن القدرات العسكرية لـ ""حزب الله"" تراجعت بشكل كبير بسبب الضربات الإسرائيلية، إلا أنه من المرجح أن يسعى "الحزب" لإعادة بناء مخزوناته العسكرية وقواته، مما يشكل تهديداً على المدى الطويل للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.


وأكدت المصادر أن أجهزة المخابرات الأميركية قدّرت في الأسابيع الأخيرة أن ""حزب الله"" بدأ في تجنيد مقاتلين جدد، رغم استمرار الحملة العسكرية الإسرائيلية، ويسعى لإعادة التسلح عبر الإنتاج المحلي وتهريب المواد عبر سوريا.


وأوضحت المصادر أن جهود "حزب الله" لإعادة بناء قوته العسكرية قد تكون قد تباطأت منذ الأسبوع الماضي، عندما تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، والذي يحظر شراء أسلحة أو أجزاء أسلحة. في الأيام القليلة الماضية، شنت إسرائيل ضربات على منصات إطلاق صواريخ تابعة لـ "حزب الله" في لبنان، كما قصفت المعابر الحدودية مع سوريا واعترضت طائرة إيرانية يشتبه في أنها كانت تحمل أسلحة لـ "الحزب".


تقديرات الاستخبارات الأميركية تشير إلى أن "حزب الله" فقد أكثر من نصف مخزوناته من الأسلحة وآلاف المقاتلين خلال الصراع مع إسرائيل، مما أدى إلى تقليص قدرته العسكرية بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال الحزب يحتفظ بآلاف الصواريخ قصيرة المدى في لبنان، ومن المتوقع أن يسعى لاستعادة مخزونه باستخدام مصانع الأسلحة في الدول المجاورة وطرق النقل عبر سوريا.


من جهة أخرى، ذكر مسؤولون أميركيون أن "حزب الله" يواجه تحديات كبيرة في التدريب على المدى الطويل، نتيجة الخسائر الكبيرة في كوادره وموارده. كما أن إضعافه يعكس فجوة متزايدة في قدرة إيران العسكرية، مما يثير الشكوك حول قدرتها على استخدام حلفائها مثل "حزب الله" لمهاجمة إسرائيل في المستقبل القريب.


يأتي ذلك في وقت تواجه فيه إسرائيل تهديدات من "حماس" في غزة و"الحوثيين" في اليمن، إلا أن الولايات المتحدة تمكنت من اعتراض معظم الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقها الحوثيون. وفيما يتعلق بحماس، تشير المعلومات الاستخباراتية الأميركية إلى أن الحركة لا تستطيع إلا القيام بأساليب حرب العصابات المحدودة بعد خسارتها نصف مقاتليها على الأقل.


ورغم التحديات التي يواجهها "حزب الله"، تؤكد المصادر أن "المقاومة" لن تتوقف عن العمل ضد إسرائيل، إذ لا تزال لديها القدرة على استعادة قوتها، لكن ستكون هذه العملية بطيئة ومعقدة على الأرجح.