أكدت مصادر مطلعة وزعيم أعمال لوكالة "رويترز" أن الخزائن الرئيسية في مصرف سوريا المركزي بقيت دون مساس، رغم بعض السرقات التي طالت أجزاء من المصرف خلال الاضطرابات التي شهدتها دمشق بعد سقوط الرئيس بشار الأسد وفراره إلى روسيا.
وأوضح باسل الحموي، رئيس غرفة تجارة دمشق، أن السلطات أكدت له أن الخزائن الرئيسية لم تُفتح، بالرغم من سرقة بعض النقود من مبنى المصرف. وقال: "الحمد لله أن المبالغ الرئيسية في البنك المركزي لم تُمسّ، وقد تسلمتها الحكومة الانتقالية."
كما أفادت مصادر أخرى على اتصال بمسؤولين في المصرف المركزي بأن اللصوص، الذين انتشروا في شوارع دمشق بعد انهيار النظام، لم يتمكنوا من الوصول إلى الخزائن الرئيسية. كما أكد مصدر مقرب من هيئة تحرير الشام، التي تلعب دورًا رئيسيًا في المعارضة، أن جميع الاحتياطيات ما زالت موجودة داخل المصرف.
ولم تُصدر إدارة المصرف المركزي أي بيانات حول حجم الاحتياطيات النقدية منذ أكثر من عقد، مما يترك حجم الأموال المتاحة تحت تصرف الحكومة الانتقالية غير واضح. وتشير تقديرات سابقة لصندوق النقد الدولي إلى أن إجمالي الاحتياطيات الدولية لسوريا بلغ 18.5 مليار دولار عام 2010، قبل اندلاع الحرب.
وشوهد موظفو المصرف المركزي يعودون إلى عملهم وسط العاصمة دمشق، حيث أعربت سميرة المقلي، إحدى الموظفات، عن أملها في بداية جديدة، قائلة:"إن شاء الله حنبلش دوام جديد ونهار جديد وكل شي جديد."
ومع بدء الحكومة الانتقالية عملها، تتجه الأنظار إلى إعادة هيكلة القطاع المالي وضمان استقرار الاقتصاد في ظل الظروف الجديدة.