علق القنصل العام الإسرائيلي الأسبق في نيويورك، ألون بينكاس، على الضربات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مواقع في سوريا، وخاصة منطقة مرتفعات الجولان، في أعقاب انهيار نظام بشار الأسد وتقدم فصائل المعارضة السورية إلى السلطة.
في مقابلة مع شبكة CNN، أكد بينكاس أن هذه التحركات العسكرية هي "احترازية ووقائية" وليست لأغراض سياسية، مشدداً على أن الهدف الرئيسي هو "منع الجماعات المسلحة أو الجهادية من الاستيلاء على الأسلحة والذخائر، بما في ذلك الأسلحة الكيميائية، التي قد تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي والدولي".
في معرض شرحه للأسباب التي دفعت إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات عسكرية في سوريا، أضاف بينكاس: "الضربات العسكرية تستهدف منع الجماعات المسلحة من الوصول إلى المعدات العسكرية المتطورة وأنظمة الأسلحة المختلفة، وبخاصة الأسلحة الكيميائية التي قد تقع في أيدي الجماعات المتطرفة".
وأشار إلى أن إسرائيل تتخذ خطوات وقائية لتجنب أي تهديدات أمنية في المستقبل، قائلاً: "نحن لا نعلم من سيسيطر على سوريا بعد سقوط نظام الأسد. هل ستكون هناك حكومة مركزية مستقرة؟ أم أن البلاد ستنقسم إلى عدة مناطق تحت سيطرة ميليشيات مختلفة، بعضها مدعوم من تركيا، وآخر من إيران، أو من قبل هيئة تحرير الشام؟".
ولفت بينكاس إلى أن الفوضى الحالية في سوريا بعد سقوط الأسد قد تؤدي إلى انقسامات في البلاد، مع احتمال السيطرة على أجزاء منها من قبل ميليشيات متناحرة. وأوضح أن إسرائيل لا تستطيع التنبؤ بما سيحدث، وبالتالي تتخذ احتياطات عسكرية لمنع وقوع الأسلحة في "الأيدي الخطأ".
وقال: "نحن لا نعرف حتى الآن أي الأيدي ستكون جيدة وأي الأيدي ستكون شريرة"، في إشارة إلى التعددية المسلحة التي تعيشها سوريا بعد سقوط النظام.
وفي تعليقه على مفاجأة سقوط الأسد السريعة، قال بينكاس: "لقد فاجأت إسرائيل مثل أي شخص آخر بهذا التطور المفاجئ. تذكروا المقولة الشهيرة: 'كيف تفلس عمارة؟ أولاً تدريجياً، ثم فجأة'. وهذا بالضبط ما حدث مع نظام الأسد".