سقط نظام الأسد واندثرت الديكتاتورية التي حكم بها العائلة لعشرات السنوات، رغم أن رئيس النظام الراحل حافظ الأسد كان أكثر ذكاء وحنكة من نجله بشار، الذي تسبّب بظلمِه الكاسح بخلق ثورةٍ ما كان يحلم أحدٌ بها... ولكن هل أصبحت سوريا آمنة لأبنائها؟ وإن كانت هذه هي الحال المرتَقبة فلماذا يقف المئات على معبر المصنع في محاولة للعبور إلى لبنان والرحيل عن البلاد؟
معبر المصنع لا يزال مغلقاً وقيل إنه بعد بعض الضغوطات سمحَ الأمن العام بالأمس، لبعض العائلات بالمرور تحت غطاء الليل و "لاعتبارات إنسانية"، بالتزامن مع حملة معلنة من "حزب الله" لفتح المعابر، فهل تتطوّر المبادرات "الإنسانية" ليصبح لبنان وجهة للنازحين الجدد وغالبيتهم من الطائفة الشيعية الذين ناصروا النظام السوري؟
حول العالم يعيش السوريون اللاجئون بقلق أيضاً، فحكومة النمسا عرضت على اللاجئين السوريين "مكافأة عودة" تبلغ ألف يورو، أو قرابة ألف دولار، للعودة إلى وطنهم، بعد سقوط بشار الأسد، كما أوقفت معالجة طلبات اللجوء التي تقدّم بها السوريون، مثلما فعلت أكثر من 12 دولة أوروبية.
ولكن في ألمانيا أعرب المستشار الألماني أولاف شولتس، عن عدم رغبته في إعادة أي لاجئ سوري مندمج بشكل جيد في ألمانيا، وذلك بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وقال شولتس في مدوّنة صوتية إن أي شخص مندمج حديثاً ويتحدّث اللغة الألمانية ولديه عقد عمل يمكنه أن يشعر بالأمان في ألمانيا.
وأضاف: "هذا ينطبق أيضا على السوريين... لن نطلب منهم ترك وظائفهم والرحيل".