النيران تقضي على جنّة التنوّع الحيوي في البرازيل

02 : 00

حوّلت الحرائق المستعرة في بانتانال البرازيلية هذا المعقل البارز للتنوع الحيوي إلى بؤرة خراب تطغى فيها رائحة الشجر المحترق وألسنة اللهب على المشهد، في منطقة تُعرف بغناها الكبير بالثروة النباتية والحيوانية. ويحاول فيليبي مايا وهو موظف في فندق كان يوفر قوت عيشه من السياحة البيئية، احتواء تقدم النيران عبر استخدام خرطوم مياه لرش أحد الجسور الخشبية التي تتيح العبور فوق الأنهر عند طريق نرانسبانتانيرا الممتدة على 150 كيلومتراً وتربط بوكونيه ببورتو جوفريه في وسط البرازيل الغربي.

وامتدت النيران منذ مطلع العام الجاري على 12% من المنطقة الرطبة الأكبر في العالم والتي تمتد أيضاً على أجزاء من باراغواي وبوليفيا.

وحددت الأقمار الاصطناعية التابعة للمعهد الوطني للبحوث الفضائية بين الأول من كانون الثاني والثالث عشر من أيلول 14 ألفاً و764 بؤرة حريق في منطقة بانتانال البرازيلية، في زيادة نسبتها 214% مقارنة مع الفترة عينها من العام الماضي. وتنتشر في المنطقة عادة أنواع حيوانية كثيرة بينها التماسيح الأميركية الاستوائية (كيمن) وثعالب الماء العملاقة وآكلات النمل، إضافة إلى أكبر نوع من السنوريات في الأميركتين وهو النمر الأميركي (الجاغوار). وتواجه هذه الحيوانات التي تصمد في وجه النيران خطر النفوق جوعاً أو عطشاً.

وينتقد خبراء بيئيون كثر السياسة البيئية للرئيس اليميني المتطرف جايير بولسونارو ويحمّلونه مسؤولية ازدياد الحرائق في بانتانال والأمازون.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.