اعتقلت أوزباكياً اغتال "جنرال الكيماوي"

موسكو: زمن "الحدّ من التسلّح" ولّى

3 دقائق للقراءة
جنود أوكرانيون يستريحون على الجبهة في شرق البلاد (رويترز)

بعدما كانت الولايات المتحدة وروسيا قد توصّلتا إلى عدة اتفاقات للحدّ من التسلّح دشنها الدبلوماسي الأميركي الراحل هنري كيسنجر خلال عهد الرئيس ريتشارد نكسون، اعتبر رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف أمس أن الحدّ من التسلّح أصبح الآن من الماضي بسبب انعدام الثقة بين روسيا والغرب، موضحاً أن موسكو لاحظت نشاطاً متزايداً لحلف "الناتو" بالقرب من حدود روسيا. ولفت إلى أن واشنطن أصبحت طرفاً مباشراً في الحرب إثر استهداف كييف الأراضي الروسية بصواريخ أميركية بعيدة المدى.


في المقابل، رأى نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن موسكو يُمكن أن تعمل "بالتأكيد" مع الرئيس الأميركي المُنتخب دونالد ترامب بعد توليته رسمياً رئيساً للولايات المتحدة الشهر المقبل، لكنه جدّد اتهامات روسيا للغرب بأن الإجراءات "المتهوّرة" التي اتخذها زادت من خطر اندلاع حرب نووية، مدعياً أن بلاده تريد تقليل احتمالات اندلاع هذه الحرب.


وفي حادث لافت، أكد وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانس أن هولندا، بالتنسيق مع فنلندا والسويد، اعترضت أمس طائرة روسية تحمل صواريخ فرط صوتية فوق بحر البلطيق.


كما نفّذت قاذفتان استراتيجيتان روسيتان من طراز "تو 95" دورية فوق المياه المحايدة لبحر بيرينغ، الواقع في شمال المحيط الهادئ ويشكل مع مضيق بيرينغ الفجوة بين روسيا وأميركا، ولبحر تشوكشي الواقع في المحيط المتجمّد الشمالي ويشكل مضيق بيرينغ حدوده الجنوبية ويربطه ببحر بيرينغ والمحيط الهادئ، فيما أكدت موسكو أن الرحلات الجوية نفّذت وفق التزام صارم بالقواعد الدولية.


توازياً، كشف وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن ألمانيا قد تزيد عدد قواتها المسلّحة إلى 230 ألف جندي ارتفاعاً من الهدف الحالي البالغ 203 آلاف جندي ضمن مسعى "الناتو" إلى تعزيز قدراته بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.


في الغضون، اعتقلت روسيا شخصاً من أوزبكستان اعترف بزرع قنبلة في درّاجة كهربائية "سكوتر"، قتلت اللفتنانت جنرال إيغور كيريلوف، قائد قوات الحماية النووية والبيولوجية والكيماوية الروسية، ومساعده إيليا بوليكاربوف، خارج البناية السكنية التي يقطنها كيريلوف في موسكو الثلثاء، بأمر من جهاز الأمن الأوكراني الذي تبنى العملية، محمّلاً كيريلوف مسؤولية استخدام أسلحة كيماوية لضرب قوات أوكرانية. وأكدت موسكو أنها ستحيل الواقعة إلى مجلس الأمن الدولي غداً.


إلى ذلك، اتهمت موسكو كييف باستخدام ذخائر الفوسفور الأبيض من طائرات مسيّرة في أيلول الماضي، لكن كييف نفت استخدام هذه الأسلحة، في وقت ذكرت روسيا أنها سيطرت على قريتي ستاري تيرني وترودوفي القريبتين من مدينة كوراخوفي المنجمية في شرق أوكرانيا، حيث تتراجع قوات كييف يومياً.