هاجم الجيش الإسرائيلي عدة أهداف مرتبطة بجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن أمس، بما في ذلك مطار صنعاء الدولي وثلاثة موانئ على الساحل الغربي لليمن، فيما كانت وسائل إعلام تذيع كلمة لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، الأمر الذي اعتبره محلّلون مؤشّراً إلى افتتاح إسرائيل "مرحلة جديدة" من "المواجهة المفتوحة" بينها وبين الحوثيين، لافتين إلى أن تل أبيب ستكثف استهدافاتها في اليمن وتوسّع دائرتها لتشمل كبار قادة "أنصار الله".
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن من بين الأهداف محطتي الطاقة حزيز ورأس كثيب، بالإضافة إلى بنى تحتية أخرى في موانئ الحديدة والصليف ورأس كثيب، في حين شدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب الهجمات على أن إسرائيل ستواصل مهمتها حتى اكتمالها، متوعداً بـ "قطع الذراع الإرهابية لمحور الشرّ الإيراني". كما أوضح أن إسرائيل لا تزال في بداية حملتها على الحوثيين.
في السياق، تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بمطاردة جميع قادة الحوثيين في اليمن والقضاء عليهم، محذراً من أنه لن يفلت أحد من "ذراع إسرائيل الطويلة". ولفت عقب الهجمات على مواقع الحوثيين إلى أنه "رأينا التحرّكات الدقيقة من جانب سلاح الجو الإسرائيلي، حيث ضرب أهدافاً حوثية استراتيجية في اليمن، في المطار والميناء".
وفي التفاصيل، أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بأن الضربات الإسرائيلية جرت بعلم الولايات المتحدة، مشيرةً إلى أن الضربات استهدفت المدرج الرئيسي لمطار صنعاء الدولي وبرج المراقبة والطائرات فيه، وأظهرت لقطات تلفزيونية اشتعال النيران في المطار وحدوث دمار كبير، بينما أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين بأن شخصين قتلا في غارات إسرائيلية على المطار، كما قتل شخص آخر في ميناء رأس عيسى، لافتةً إلى أن 11 آخرين أصيبوا نتيجة الغارات الإسرائيلية. وكشف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أنه كان على وشك ركوب طائرة في المطار عندما تعرّض للهجوم، مشيراً إلى أن أحد أفراد طاقم الطائرة أُصيب.
في الغضون، كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن التوتر الذي شهدته منطقة البحر الأحمر في الآونة الأخيرة والتحديات الإقليمية كبّدت مصر نحو سبعة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس خلال هذا العام، لافتاً إلى أن مصر خسرت أكثر من 60 في المئة من إيرادات القناة عام 2024 مقارنة مع 2023.
وفي تحدّ جديد للقواعد المفروضة في أحد أكثر المواقع حساسية في الشرق الأوسط، دخل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير حرم المسجد الأقصى في القدس غداة بدء عيد الأنوار اليهودي، مشيراً إلى أنه "صعدت اليوم (أمس) إلى مكاننا المقدس للصلاة من أجل سلامة جنودنا ولإعادة جميع الرهائن بسرعة وللنصر الكامل بعون الرب"، بينما أصدر مكتب نتنياهو بياناً على الفور يُعيد فيه تأكيد الموقف الرسمي الإسرائيلي القاضي بالسماح لغير المسلمين بزيارة المسجد الأقصى في أوقات محدّدة، لكن من دون الصلاة.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية التي تدير المسجد أن "185 من المتطرفين اليهود" اقتحموا الحرم، مشيرةً إلى أن بن غفير "من بين المقتحمين". ووصفت "حماس" وصول بن غفير إلى باحة "الأقصى" بأنه "اقتحام يُمثل انتهاكاً خطراً"، في حين دانت الخارجية الفلسطينية الحادث، معتبرةً أداء بن غفير "طقوساً تلمودية داخل المسجد، استفزازاً غير مسبوق لملايين الفلسطينيين والمسلمين". كما دانت دول عربية عدة الاقتحام.
في الغضون، أكد مسؤولون في غزة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت خمسة صحافيين فلسطينيين باستهداف سيارة البث التابعة لقناة "القدس اليوم" أمام مستشفى "العودة" في مخيم النصيرات في وسط القطاع، فيما تحدّث الجيش الإسرائيلي عن أنه هاجم مركبة تقلّ مسلحين من "الجهاد الإسلامي" كانوا ينتحلون صفة عاملين في الإعلام. وذكر مسعفون أن الصحافيين الخمسة كانوا ضمن 31 شخصاً قتلوا في غارات جوية إسرائيلية في أنحاء القطاع.
إلى ذلك، كان لافتاً إعلان المتحدث باسم مجلس بلدية طهران علي رضا نادعلي تعليق تغيير اسم شارع "بيستون" في المنطقة 6 في طهران إلى اسم القائد السابق لـ "حماس" في غزة يحيى السنوار، بحسب وكالة "إرنا" التي ذكرت أن مسألة تغيير الإسم أعيدت إلى لجنة التسمية في المجلس للمزيد من الدراسة.