إنها ليلة رأس السنة، وترغبون بقضائها بهدوء واسترخاء بعيداً من صخب المرابع الليليّة والاحتفالات في منازل الأصدقاء والعائلة. ماذا يتبقّى أمامكم من حلول؟ كأس شمبانيا أو نبيذ، و"كاسة بزورات" و"بوب كورن"، وفيلم سينمائي رومنسي كوميدي من وحي الأعياد، يندرج ضمن خانة "Feel Good Movies" أكيد.
إليكم بعض أشهر هذه الأفلام التي تحقق أعلى نسبة مشاهدة في العالم كلّه خلال فترة الأعياد، والتي اختار المشاهير والفنانون مشاهدتها ليلة رأس السنة، في حال قرّروا البقاء في البيت.
فيلما ميّ
الوزيرة السابقة الدكتورة مي شدياق اختارت مشاهدة فيلمَين إثنين. الأول "Sleepless in Seattle" لأنه رومنسي ويذكّرها بمرحلة الشباب الحلوة. هو من إنتاج سنة 1993، ومن بطولة توم هانكس وميغ راين. الفيلم كوميديا رومنسية من كتابة وإخراج نورا إفرون، بلغت ميزانيته 21 مليون دولار، لكنه حقّق مكاسب ضخمة بلغت 228 مليون دولار حول العالم.

يروي الفيلم قصة سام (توم هانكس) الذي توفيت زوجته، وشعر ابنه الصغير جونا بحاجته للحب، فاتصل بمحطة إذاعيّة وروى قصة والده المحزنة التي سمعتها مئات النساء، بمن فيهم آني ريد التي قدّمت دورها ميغ راين بعدما عُرض على جوليا روبرتس ورفضته. حصل الفيلم أيضاً سنة 2008 على المرتبة العاشرة من قبل "المعهد الأميركي للأفلام" في قائمة أعظم 10 أفلام من نوع "الكوميديا الرومانسية".

فيلم مي شدياق الثاني هو "The Holiday" الذي تحبّه كثيراً، فهي شاهدته لأول مرة على الطائرة خلال فترة الميلاد. تذكر أنها كانت بصدد انتظار خبر مهم، ومرّ وقت الرحلة الجوية بسلاسة، "لأن الفيلم كان كتير مهضوم ولايت وكاميرون دياز كتير بتضحّك، وقطع الوقت وما حسّيت".
وتختم مي شدياق بالقول "بحبّ أحياناً شوف أفلام بتشيل الهم عن القلب"، فالأفلام الـ "heavy" قد تزيد مآسينا في حال كنّا نمرّ بفترة صعبة. بينما الأفلام الخفيفة والطريفة التي تنتهي نهاية سعيدة، تجعلنا نشعر لبرهة من الزمن بشعور جميل.
أمنية ميّ في العام الجديد؟ "أن يكون فيلم وطننا لبنان عميقاً ومؤثراً، وذا نهاية سعيدة مثل أفلام العيد".

كما إلسي كذلك إلسا... ومازن
النجمة إلسي فرنيني اختارت مشاهدة فيلم "The Holiday" لأنها معجبة بكلّ ممثّليه، من كاميرون دياز وكايت وينسلت إلى جود لو وجاك بلاك. كما أنها تحبّ المصادفات في الحياة والأجواء الرومانسيّة السلسة والخالية من العنف، خصوصاً في فترة الأعياد.

وكما إلسي، كذلك إلسا... فالممثّلة إلسا زغيب اختارت الفيلم نفسه لأنها بدورها تؤمن بالصّدف التي تلعب دوراً مهماً في حياتنا، خصوصاً عندما يرسم لنا الرّب أقدارنا فتتغيّر مصائرنا بصدفة، من دون أن ندري أو نضع خططاً.

الممثل مازن معضم اختار هو أيضاً "The Holiday"، ولكن لسبب مختلف. "لأنه مهضوم وبيسلّي ولأني بحبّ كاميرون دياز". الفيلم كوميديا رومانسية من إنتاج 2006، عن سيناريو وإخراج لنانسي ميرز. ويروي قصّة فتاتين، إحداهما أميركية والأخرى بريطانيّة، ستتبادلان مكان إقامتهما خلال فترة الأعياد هرباً من حب فاشل، ليكون لهما الحبّ الحقيقي أجمل هدية في السنة الجديدة.

اختاروا "Notting Hill"
فيلم "Notting Hill" ليلة رأس السنة، هو الآخر خيار عدد كبير من الفنانين. الممثّلة ورد الخال اختارته لأنّها تحبّه كثيراً، والمغنّية والممثلة ألين لحود انتقته فوراً لأنها "بتموت فيه"، ومثلهما المخرج إيلي السمعان.


أما الممثلة باميلا الكيك فتفضّل عادةً قضاء تلك الليلة مع عائلتها وتناول عشاء لذيذ والصلاة، ولكن "إذا ولا البدّ" من فيلم سينمائي، فليكن "Notting Hill". هذا الفيلم الكوميدي الرومانسي من إنتاج سنة 1999، ومن إخراج روجر ميتشل، عن سيناريو لريشارد كورتيس. يروي قصة بائع كتب إنكليزي بسيط وممثلة هوليوودية شهيرة سيقعان في الحب ليواجها معاً اختلاف حياتهما.
بلغت ميزانيته 43 مليون دولار وحقّق نجاحاً ساحقاً وأرباحاً تخطت 363 مليون دولار حول العالم، ورُشّح لـثلاث جوائز "غولدن غلوب". أما البطولة فطبعاً لجوليا روبرتس وهيو غرانت.

إجماع على جوليا
وعلى سيرة روبرتس، الممثّلة ليليان نمري تختار "حياالله فيلم لجوليا". ليليان عادةً لا تشاهد أفلاماً ليلة رأس السنة، وبحال لم تكن الكهرباء مقطوعة، فهي تشاهد ما تعرضه شاشات التلفزيون. لكن بحال استطاعت متابعة فيلم سينمائي، فحتماً تختار شريطاً لجوليا روبرتس لأنها "ممثلة على طبيعتها وبتأدّي حلو كتير، وبحسّها من قماشتنا".
ليليان ليست متابعة مواظبة على أفلام السينما، لكنّها تحبّ، إضافةً إلى روبرتس، كلّاً من ميريل ستريب وشارون ستون. "بحبّ الممثّلات العتاق، وما بعرف كتير الممثّلات الجداد، يمكن لأني ما بتابع كتير". لماذا؟ "هذا خطأ، ولكن ربما لأنني عادةً أقلّد الشخصيات، وأخاف أن أتأثر بهن".

"هيدا الفيلم غرامي"
المخرج إيلي السمعان، ورغم أنه اختار فيلم "Notting Hill"، إلا أنه أصرّ في حال كان يمضي ليلة رأس السنة في البيت، على مشاهدة فيلم آخر يعشقه، هو "Love Actually" الذي وصفه بـ "هيدا الفيلم غرااااامي". الفيلم بريطاني من النوع الكوميدي الرومانسي، من إنتاج سنة 2003، كتبه وأخرجه ريتشارد كورتيس، وحقّق من خلاله نجاحاً كبيراً في العالم مع أرباح تخطّت 250 مليون دولار.
يقدّم الفيلم نماذج مختلفة من علاقات الحب العاطفي والأخوي والعائلي بين ثنائيات من مختلف الأعمار والطبقات الاجتماعية، خلال موسم الأعياد في إنكلترا، وشارك في بطولته نخبة من النجوم منهم هيو غرانت وإيما تومسون وكولين فيرث وليام نيسون وكيرا نايتلي وآلان ريكمان.


فيلم بريطاني لديامان
الممثلة ديامان بو عبود اختارت فيلم "Bridget Jones's Diary" بجزئه الأول. هو شريط رومانسي كوميدي من إنتاج سنة 2001، ومن إخراج شارون ماغواير. ورغم كونه بريطانياً ويروي قصة شابة بريطانية، إلا أنّ الممثّلة الأميركية رينيه زيلويغر أبدعت في تقديم الشخصية وترشّحت لجائزة الأوسكار عن دور بريجيت، الفتاة صاحبة الحظ العاثر في الحياة التي تشعر بالإحباط والوحدة والفراغ في حياتها، وتقلق دائماً من وزنها، إلى أن تقرّر القيام ببعض التغييرات في حياتها مع حلول العام الجديد. وحياتها ستتغير بسبب وقوعها في الحب.


بياريت والإنترنت
الممثلة بياريت قطريب اختارت مشاهدة "You’ve Got Mail". هو كوميديا رومانسية من إنتاج 1998. من كتابة وإخراج نورا إيفرون، بطولة توم هانكس وميغ راين. هذا الفيلم هو واحد من أجمل الأفلام الرومانسية في السينما العالمية وهو استعادة لفيلم "The Shop Around The Corner" من بطولة جيمس ستيوارت ومارغريت سوليفان سنة 1940. يروي علاقة صاحبة متجر متواضع لبيع الكتب ورثته عن أمها، برجل ثري سيفتتح متجراً ضخماً بالقرب منها ما يهدّد بإقفال متجرها. رغم كرهها له، ستقع في حبّه بسبب البريد الإلكتروني من دون أن تعرف شخصيته. لماذا اختارته بياريت قطريب؟ عدا عن كونها تحبّ ميغ راين وتوم هانكس اللذين قدّما أداءً رائعاً في هذا الفيلم، لبياريت "نوستالجيا" إلى فترة بداية الإنترنت في لبنان. "كنت بأول طلعتي عندما شاهدت هذا الفيلم وكان استخدامنا للإنترنت أيضاً في بداياته، وأذكر أنني كنت أنطر مناطرة أن تصلني رسالة إلكترونية على الـ "inbox"، تماماً مثل ميغ راين وتوم هانكس".

