أحداث تاريخية عصفت برئاسته

أميركا والعالم يودّعان كارتر

دقيقتان للقراءة
تحدّث كارتر بصراحة عن إيمانه المسيحي (رويترز)

توالت كلمات العزاء والمديح على لسان زعماء ومسؤولين داخل الولايات المتحدة وخارجها بعد رحيل الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر عن 100 عام الأحد، فيما ستودّعه بلاد "العم سام" بجنازة رسمية ستقام في كاتدرائية واشنطن الوطنية يوم التاسع من كانون الثاني المقبل.


وأمر الرئيس الأميركي جو بايدن بأن يكون التاسع من كانون الثاني يوم حداد وطني في كلّ أنحاء الولايات المتحدة، في حين سيرثي بايدن كارتر في الجنازة التي ستقام بعد مراسم على مدى ثمانية أيام في جورجيا، حيث سيدفن، وواشنطن.


تخرّج كارتر في الكلية البحرية في أنابوليس، وبعد ذلك خدم سبع سنوات ضابطاً في سلاح الغوّاصات. لكنه عاد إلى بلدته بلينز ليُدير مزرعة العائلة بعد وفاة والده. وخدم كارتر كمدرّس في "مدرسة الأحد" التابعة للكنيسة المعمدانية الجنوبية منذ أن كان مجرّد فتى، وحمل معه إحساساً قوياً بالأخلاق إلى البيت الأبيض، حيث تحدّث بصراحة عن إيمانه المسيحي.


تولّى الديمقراطي كارتر الرئاسة في كانون الثاني 1977 بعد فوزه على الرئيس الجمهوري جيرالد فورد. وعصفت برئاسته التي استمرّت لولاية واحدة فقط، أحداث تاريخية وأزمات خارجية وداخلية ساهمت إلى حدّ كبير في عدم التجديد له لولاية ثانية.


صحيح أنه كان عرّاب اتفاقات كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل التي جسّدت أبرز إنجازات حكمه، بيد أن ولايته الوحيدة في الرئاسة واجهت نكسة جيوسياسية ودبلوماسية تمثلت بنجاح الثورة الإسلامية في إيران وبأزمة الرهائن الأميركيين فيها.


في عام 1979، احتجز الخمينيون 52 موظفاً في السفارة الأميركية في طهران رهائن لمدّة 444 يوماً، وظهر كارتر في موقف ضعيف أمام الرأي العام بعدما انتهت مهمّة إنقاذ عسكرية أمر بها في عام 1980 بالفشل مع مقتل ثمانية جنود أميركيين في حادث طائرة. وأُطلق سراح الرهائن بعد دقائق من أداء الجمهوري رونالد ريغان اليمين، وذلك بعدما سحق كارتر انتخابياً.


ووسط هذا التاريخ الحافل، اعتبرت اللجنة النرويجية لجائزة "نوبل للسلام" أمس أن كارتر يستحق الإشادة "لجهوده التي استمرّت عقوداً بلا كلل" لإيجاد حلول سلمية للصراعات الدولية وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، مشيرة إلى الجائزة التي تلقاها في 2002.