نفَت الحكومة أن يكون لبنان قد تبلغ بالواسطة أن إسرائيل لن تنسحب من الجنوب بعد انقضاء مهلة الستين يوماً من الهدنة، ومع ذلك فإن المزاج العام للبنانيين يوحي بالقلق، وكثر يرددون: "راجعة الحرب".
الصحافي والكاتب السياسي ابراهيم ريحان يقول في حديث مع "نداء الوطن": "عودة الحرب تحتاج إلى طرفين وحتى الآن إسرائيل تعمل لوحدها والطرف الثاني وهو "حزب الله" محرجٌ، فالرد الإسرائيلي سيكون عنيفاً وقد اختبرَ الحزب الأمر حين رمى صاروخين على كفرشوبا ليستشفّ ردة الفعل الإسرائيلية ومن ثم لا يستطيع الحزب أن يورّط بيئته من جديد، أضيفي أن ما حدث في سوريا يمنع الحزب من التفكير بأي استئناف للعمليات العسكرية، ثم الحزب عملياً بات بعيداً عن الحدود مع الإسرائيليين الذين يعملون على فك وإزالة ما يريدونه من بنى تحتية".
ويضيف ريحان: "تحركات الإسرائيلي هي استكمالٌ لما كان يقوم به في الحرب، لكنه يفعل ذلك الآن دون أي قتال وهذا لا يعدّ خرقاً لأنه ضمنَ الاتفاق ومن يعتقد أن الاتفاق لم يمنح الإسرائيلي حرية الحركة، فهو واهمٌ، فإسرائيل ما كانت لتوافق على أي اتفاق لا يضمن لها حرية الحركة وهي ضمانة بين إسرائيل وأميركا".
ويتابع ريحان" "لبنان يعوّل على زيارة آموس هوكستين بداية العام الجديد وهو لن يأتي كما يظن كثيرون ليتحدث عن رئاسة الجمهورية إنما عن الحدود بالدرجة الأولى والاتفاق.
لا ننسى أن الإسرائيليين يحاولون إنهاء كل شيء قبل قدوم دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، فهو لن يسمح بتجدد الحرب، يقومون بتنظيف المنطقة وهذا ما حدث في لبنان وسوريا وفي اليمن والانكفاء العراقي ومن الواضح أنّ الثقل العسكري الإسرائيلي انتقل إلى اليمن مع الحوثي حيث يتفرّغ لها السلاح الجوي وتخرجُ 100 طائرة للمشاركة في ضربات مكثفة، وهذا التفرغ تتطلبه الجغرافيا اي المسافة البعيدة ومساحة اليمن ليست بصغيرة ما يتطلب تركيزاً من سلاح الجو".
ويختتم ريحان: "حزب الله سيبقى متفرجاً وهذا الحل الوحيد لديه لأن النتائج ستكون أقسى مما يحتمل ويبقى حزب الله بين خيارين أحلاهما مرّ، لذا يفضل أن يبقى متفرّجاً لا يتورّط وهذا أقل كلفة عليه من تجدد الحرب".