في نهاية هذا اليوم، سيسمى الرئيس المكلّف لتشكيل الحكومة الـ78 للجمهورية اللبنانية منذ الاستقلال. فهو سينال الأكثرية النيابية المطلوبة ليبدأ استشارات التأليف بعد ساعات، مستفيداً من تشتت المعترضين عليه، وتماسك المؤيدين له.
ماذا بعد التسمية؟
تشير المعطيات الى أن رحلة التأليف لن تكون طويلة. فالعهد يرغب باستمرار الزخم الذي يواكب انطلاقته، والحكومة يجب أن تكون جاهزة خلال أيام، لصياغة بيانها الوزاري، والمثول أمام مجلس النواب لنيل الثقة على أساسه. كلّ ذلك، قبل انتهاء مهلة الستين يوماً للانسحاب الاسرائيلي من لبنان، في سياق تطبيق بنود "وقف الأعمال العدائية".
ووفق المعلومات، فالحكومة التي ستعيش حتى الانتخابات النيابية المرتقبة ربيع 2026، ستجمع ما بين السياسة والتكنوقراط. وهي لن تتضمّن "الثلث المعطّل" الذي طغى على الحكومات السابقة ولا "ثلاثية جيش وشعب ومقاومة"، بل ستنطلق مما تضمنه خطاب القسم. وهي ستبدأ بملء الشغور في المؤسسات والإدارات، وتعيين قائد جديد للجيش اللبناني (يتم التداول بهذا السياق باسم العميد الركن رودولف هيكل)، وستعمل على تنظيم الانتخابات النيابية المقبلة، ووضع خطة جديدة للتعافي، وصياغة مشروع إعادة هيكلة المصارف "غير الشعبي". ما يعني أنها آتية لبرنامج عمل محدد، لتعود الانتخابات فتفرز توازنات مختلفة، تنبثق منها حكومة جديدة.
لا شك أن تسمية رئيس الحكومة لن تكون منعزلة عن التوجهات الدولية، العربية منها خصوصاً.