75845

الإصابات

612

الوفيات

37887

المتعافون

روي أبو زيد

"بيروت تتذكّر"... تحية إجلال للضحايا في الذكرى الأربعين على انفجار المرفأ

21 أيلول 2020

02 : 00

من قلب الدمار ووسط قصر سرسق المهدّم، وعلى مقربة من مرفأ بيروت الفاقد كينونته صدح صوتهم ووصل عزفهم ليعانق أرواح الشهداء.

تحت عنوان "بيروت تتذكّر" اجتمع 250 مغنياً من المناطق اللبنانية كافة، ينتمون الى جوقة الجامعة الأنطونية، وجوقة جامعة سيدة اللويزة، وجوقة الفيحاء، وجوقة المبرات، ترافقهم أوركسترا مكونة من ثلاثين عازفاً. اجتمعوا في الذكرى الأربعين لانفجار بيروت كي يوجّهوا تحيّة الى أرواح شهداء انفجار بيروت.





رفعت الفنانة فاديا طمب الحاج صوتها كبخور نحو السماء، فغنّت وتأثرت وبكت وصلّت. رافقها الممثل رفعت طربيه بأداء موجع يتغلغل في الأفئدة ليزرع حبّة أمل في حناياها. واستمرت الأمسية التي دامت ساعة وعشر دقائق بمشاركة الفنانين عمر الرحباني، تانيا صالح، وزاد ديراني. فضلاً عن شهادات حياة سُجلت من بلدان عدة من قبل غبريال يارد، وعبد الرحمن الباشا، ووجدي معوض، وأمين معلوف. وتولى جان لويس مينجي التصميم الفني، أما الإخراج فكان لباسم كريستو.

"من قلبي سلام لبيروت" هكذا افتتحت الحاج اللقاء-التحية، وسط صور الشهداء وفتاة تضيء الشموع بين الفينة والأخرى.

ارتفع الصوت الأوبرالي بعدها مقدّماً تحية إجلال وتقدير لأرواح الضحايا الذين سقطوا في الانفجار، كي نغوص بعدها في شهادات الحياة الموجعة على وقع قيادة الأب خليل رحمة لمعزوفة "بيتي أنا بيتك". وعانقت كلمات ترنيمة AVE MARIA ايقاع الآذان في مشهد يكرّس لبنان وطناً للمحبة والسلام والتعايش.





تخلّلت الأمسية التي نُقلت مباشرة على القنوات التلفزيونية المحلية والعربية شهادات حياة وقراءات وترانيم، حيث أعرب كلّ من موقعه الفني عن تقديره لبيروت وشهدائها.

وفي السياق نفسه تفاعل المتابعون على "السوشيل ميديا" مع الأمسية، فتوالت التعليقات: "#بيروت_تتذكر ضحايا انفجار الرابع من آب.. لن ننسى.. ستحاسبون"، أو "كلنا قلوب شاخصة وآذان صاغية لإحياء ذكرى أربعين ضحايا مجزرة الحكام بحق شعبهم. المؤلم انه فيما كنتم تضيئون شموعكم هناك من كان يمعن في حرق لبنان بخطابه الطائفي الحقير"، أو "ارحلوا فأنتم لا تستحقون حتى مسح احذيتنا".

وأسفر انفجار المرفأ عن مقتل أكثر من 190 شخصاً وإصابة أكثر من 6500 شخص بجروح وشرّد نحو 300 ألف من سكان بيروت ممن تضررت منازلهم ومؤسساتهم أو تدمرت.





وخلّف الانفجار دماراً هائلاً في المدينة والمرفأ وأصاب تاريخاً عريقاً وأبنية تراثية بجدرانها المزخرفة ونوافذها الملونة وقناطرها العالية التي تحوّلت في لحظات مجرد واجهات تخترقها فجوات ضخمة.

وفي دردشة مع "نداء الوطن" تحدّثت المسؤولة الإعلامية في متحف سرسق مورييل قهوجي عن تضرّر المتحف لقربه الشديد من موقع الانفجار موضحةً أنّ "أبواب الحديد والخشب والأسقف تهدّمت بشكلٍ مروع فضلاً عن تحطم الزجاج ولكن إرادة الحياة أقوى من الموت وثقافة الدمار وبيروت ستعود الى ما كانت عليه دوماً: مدينة الجمال والحياة والتألق الدائم".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.