تشهد لوس أنجلوس حالة من الاستنفار القصوى، حيث تتوقع السلطات عودة رياح سانتا آنا الجافة التي قد تعيد إشعال الحرائق الهائلة التي دمرت أحياء بأكملها وأودت بحياة العشرات. وتخشى السلطات من تكرار الكارثة مع استعدادها لمواجهة أسوأ السيناريوهات.
ووفقُا لخدمة الطقس الوطنية, من المتوقع أن تعود رياح سانتا آنا الجافة، التي تتراوح سرعتها بين 80 و112 كيلومترا في الساعة، الهبوب في وقت لاحق من الإثنين وأن تستمر حتى الأربعاء.
وأصدرت الخدمة تحذيرا باللون الأحمر من "وضع شديد الخطورة"، وهو أخطر تحذير من الحرائق تصدره الخدمة.
وقال مسؤولون في مؤتمر صحافي انعقد صباح الإثنين إن رجال الإطفاء تمكنوا من منع انتشار الحرائق خلال الليل، ويستعدون لاشتداد الرياح خلال الأيام المقبلة.
وقالت مديرة إدارة الإطفاء في مدينة لوس أنجلوس كريستين كرولي: "لسنا في مأمن".
وأوضح مسؤولون أن الولاية تنشر طواقم إطفاء في المناطق المعرضة للخطر، ومنها الأماكن المحيطة بحريقي باليساديس وإيتون، وهما أكبر حريقين مشتعلين على جانبي لوس أنجلوس.
وانتشر أكثر من 8500 فرد من رجال الإطفاء لإخماد هذين الحريقين.
وقال أنتوني مارون رئيس الإطفاء في مقاطعة لوس أنجلوس إن رجال الإطفاء كانوا "أفضل استعدادا تماما" للرياح الشديدة هذا الأسبوع، بعد اشتعال الحرائق بسرعة الأسبوع الماضي في أعقاب تحذيرات مماثلة من خبراء الأرصاد الجوية.
وأضاف أن هناك الآن مزيد من الأفراد على الأرض وطائرات إطفاء حرائق إضافية في الجو، إلا أنه أقر بعدم وجود نتيجة مضمونة لهذه المساعي.
ولفت إلى أنه : "لا يمكننا أن نكون متأكدين أبدا من قدرتنا على السيطرة على الحريق التالي وإبقائه محدودا. قالوا إن الرياح بلغت سرعتها نحو 110 كيلومترات في الساعة. سيكون من الصعب للغاية احتواء هذا الحريق".
وكان 24 شخصا على الأقل قد لقوا حتفهم منذ اندلاع الحرائق يوم الثلاثاء الماضي، كما تم الإبلاغ عن فقدان أكثر من 20، ودمرت الحرائق أكثر من 12 ألف مبنى أو ألحقت أضرارا بها.
وقال روبرت لونا قائد شرطة مقاطعة لوس أنجلوس إن القوات تعثر على أشلاء كل يوم في أثناء بحثهم في الأجزاء المحترقة من ألتادينا، حيث اندلع حريق إيتون لأول مرة.
وأضاف لونا: "إنها مهمة صعبة للغاية"، مشيرا إلى أنه يتوقع ارتفاع عدد القتلى المؤكدين في الأيام المقبلة.
وقال حاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم إن العاصفة النارية قد تصنف على أنها أكثر كارثة طبيعية تدميرا في تاريخ الولايات المتحدة.
وقدرت الأضرار والخسائر الاقتصادية بما يتراوح بين 135 و150 مليار دولار, بحسب شركة "أكيو ويذر" الخاصة للأرصاد الجوية .