بسبب سياسته في غزة... صحافيون يوبخون بلينكن

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

قام عدد من الصحفيين المعارضين لدعم الولايات المتحدة لإسرائيل انتقادات شديدة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الخميس بسبب الحرب في غزة وقاطعوا كلمته مرات خلال مؤتمر صحافي أثناء سعيه للدفاع عن معالجته للصراع الدائر منذ 15 شهرا.

وشهد المؤتمر الصحافي لبلينكن لحظة مفاجئة عندما قام الصحافي سام حسيني بمقاطعته وهتافاته ضد سياساته قائلًا "مجرم! مكانك لاهاي". وقد تم إخراج حسيني قسراً من القاعة بعد أن رفض التوقف عن الهتاف.

يواجه بلينكن انتقادات واسعة بسبب الدعم الأمريكي المتواصل لإسرائيل، والذي يتضمن تزويدها بالأسلحة وتوفير غطاء دبلوماسي، خاصة في ظل التصعيد الأخير في الصراع الفلسطيني الإسرائيل

وقال مسؤولو صحة في غزة إن الهجوم العسكري الإسرائيلي اللاحق على غزة قتل أكثر من 46 ألف فلسطيني. وأدت الحملة الإسرائيلية أيضا إلى إثارة اتهامات ضد إسرائيل بالإبادة الجماعية, إلا أن إسرائيل تنفي هذه الاتهامات. كذلك تسبب الهجوم إلى نزوح كل سكان غزة تقريبا البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وأثار قلق أكبر مرصد لمراقبة الجوع في العالم.

وسأل ماكس بلومنثال، المحرر في موقع جراي زون الذي ينتقد بشدة جوانب كثيرة في السياسة الخارجية الأمريكية، "لماذا واصلتم إلقاء القنابل بينما توصلنا إلى اتفاق في مايو؟". ثم قاده أفراد الأمن إلى الخارج بعد أن طرح هذا السؤال على بلينكن.

وحافظ بلينكن على هدوءه وطلب من الحضور التزام الهدوء أثناء إلقاء كلمته، ثم أجاب في وقت لاحق على أسئلة الصحفيين.

وواجه بلينكن موجة غضب عارمة في واشنطن منذ اندلاع الصراع في غزة، حيث تعرض لهتافات وصيحات استنكار في كل ظهور علني له. كما نظم محتجون اعتصامات أمام منزله في فرجينيا، مستخدمين رموزاً قوية مثل الدم للتعبير عن غضبهم من سياساته.

وعندما سُئل في المؤتمر الصحافي عن احتمال أن يغير أي شيء في تعامله مع إسرائيل، قال بلينكن إن الحكومة الإسرائيلية نفذت سياسات "حظيت أساسا بدعم أغلبية ساحقة من الإسرائيليين بعد صدمة السابع من أكتوبر" تشرين الأول. وقال إن ذلك يتعين أخذه في الاعتبار في الاستجابة الأمريكية.

وقال إن إدارة بايدن لم تتمكن من الوصول إلى قرارات نهائية عن حوادث فردية قد تشكل انتهاكات للقانون الدولي معللا ذلك بأن مقاتلي حماس مندسون وسط السكان المدنيين.

وأضاف بلينكن "أود أن أشير أيضا إلى أنه في إسرائيل نفسها، هناك مئات الوقائع التي تخضع للتحقيق... لديهم عملية، ولديهم إجراءات، ولديهم سيادة قانون... هذه هي السمة المميزة لأي ديمقراطية".